تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
يوجه به الوعد بالثواب بحيث يحافظ على كونها واجبات غيرية ويجمع بين كلتا الجهتين ، اما مع امكان حمل النصوص على ما لا ينافي المقدمية فلا تصل النوبة إلى الحمل على الاستحباب النفسي فلاحظ . هذا تمام الكلام في جهات هذا الامر الثلاثة . يبقى الكلام في أمر تعرض إليه الاعلام جميعا ، وهو البحث في عبادية الطهارات الثلاث وترتب الثواب عليها ، فان فيها اشكالا ، وقد قرره الشيخ ( قدس سره ) في كتاب الطهارة بلزوم الدور ( 1 ) . وتقريبه يتوقف على مقدمتين : الأولى : ان رفع الحدث المانع من الصلاة ، - وإن شئت فقل : الطهارة - انما يتحقق بالوضوء إذا وقع الوضوء على وجه العبادية المتوقف على تعلق الامر به كي يقصد الاتيان به بداعي ذلك الامر فيكون عبادة . إذ من الواضح انه إذا جاء بأفعال الوضوء من دون ان تتعنون بعنوان العبادية وبلا أن تكون على وجه العبادة لم يتحقق بها رفع الحدث ولا استباحه الصلاة . الثانية : انه لا أمر بالوضوء لأجل الصلاة إلا الامر الغيري الثابت له بملاك المقدمية . وإذا تمت هاتان المقدمتان يأتي الاشكال ، وذلك لان الامر الغيري انما يتعلق بالوضوء بما أنه مقدمة - باعتبار أنه رافع للحدث المانع ، ورفع المانع من المقدمات - ، ومقدميته متوقفة على الاتيان به على وجه العبادة - إذ عرفت أن رفع الحدث المانع يتوقف على إتيانه بنحو العبادة - ، والاتيان به على وجه العبادة يتوقف على الامر به ، فعليه يكون الامر الغيري متوقف على مقدميته ومقدميته متوقفة على الامر الغيري به فيلزم الدور . وعبر عن هذا الاشكال بعبارة أخرى ومحصلها : ان ايجاب الوضوء الغيري يتوقف على كون الوضوء مقدمة في نفسه ،
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . الطهارة / 87 - الطبعة الأولى .