تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
بالتقيد لمكان العلم الاجمالي ، فإنه يقال - كما افاده المحقق الخوئي - ان أصل التقيد معلوم ، اما التقيد بالوضوء بالخصوصية المعينة - أعني كونه بعد الوقت - فهو غير معلوم فتجري فيه البراءة . ولكن المحقق النائيني لم يلتزم بلزوم التقيد ، بل عرفت أنه أجرى البراءة منه ، فلا معنى أن يقال إن أصل التقيد معلوم والشك في خصوصية زائدة عليه ، بل المتعين هو تحرير الوجه بالنحو الذي ذكره من أن المعلوم هو لزوم الوضوء على من لم يأت به قبل الوقت ، اما من أتى به قبله فلزومه عليه بعده غير معلوم فتجري فيه البراءة . هذا تمام الكلام في تأسيس الأصل وتحقيقه بمقامه . وههنا تنبيهان ذكرهما صاحب الكفاية ، وتابعه في التعرض إليهما الاعلام ، وتبعا للاعلام ولما يترتب عليهما من أثر علمي وعملي نتعرض إليهما بالتفصيل . التنبيه الأول : وموضوعه استحقاق العقاب والثواب على مخالفة الامر الغيري وموافقته . وقد تعرض صاحب الكفاية فيه إلى جهات ثلاث : الجهة الأولى : بيان عدم استحقاق العقاب والثواب على مخالفة الامر الغيري وموافقته ( 1 ) . وقد ذكر لتقريبه وجوه : الأول : ما جاء في الكفاية من : بناء العرف والعقلاء على عدم العقاب والثواب على المقدمات ، ولذا لا يرون من يترك واجبا ذا مقدمات متعددة انه مستحق لعقابات متعددة بعدد المقدمات ، كما لا يرون من يأتي بمثل هذا الواجب بمقدماته مستحقا لثوابات متعددة ، بل لا يرونه مستحقا لغير عقاب واحد أو
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 110 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .