تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرط لوجوب الصلاة أيضا ( 1 ) . وقد ذكر السيد الخوئي في مقام تحقيق هذه الصورة : انه يمكن ان تتصور على وجهين : الأول : أن يكون هناك علم اجمالي بوجوب الوضوء المردد بين النفسي والغيري من دون علم بالتماثل مع الصلاة في الاطلاق والاشتراط ، لكن يعلم أنه ان كان وجوب الوضوء نفسيا فهو ثابت قبل الوقت فقط ، وان كان غيريا فهو ثابت بعد الوقت ، فهنا علم اجمالي بوجوب الوضوء قبل الوقت أو وجوبه بعده ، وقد تقرر في محله ان العلم الاجمالي في التدريجيات منجز كغيره . وعليه فيمتنع اجراء البراءة من وجوب الوضوء النفسي قبل الوقت واجرائها من تقيد الصلاة بالوضوء بعد الوقت ، لأنه يستلزم عدم لزوم الاتيان بالوضوء بالمرة . وهو مخالفة عملية قطعية للعلم الاجمالي . وعليه فمقتضى العلم الاجمالي الاتيان بالوضوء قبل الوقت والاتيان بالصلاة متقيدة به . نعم لا يلزم الوضوء بعد الوقت إذا أتى به قبله لكفاية الوضوء قبله وإن لم يكن واجبا . الثاني : ان يعلم اجمالا بوجوب الوضوء المردد بين النفسي والغيري بلا علم بالتماثل ، لكنه يعلم أنه ان كان غيريا فهو مقيد بالوقت وان كان نفسيا فهو غير مقيد به ، بل مطلق بالنسبة إلى ما قبل الوقت وبعده . وما افاده المحقق النائيني في الجهات الثلاث لا يخلو من خدشة : اما ما افاده من جريان البراءة في الشك في تقيد الصلاة بالوضوء . فجهة الخدشة فيه : ما مر من عدم انحلال العلم الاجمالي بوجوب الوضوء أو التقيد ، والبراءة في أحدهما معارضة بالبراءة في الآخر .
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 171 - الطبعة الأولى .