شرط لوجوب الصلاة أيضا ( 1 ) .
وقد ذكر السيد الخوئي في مقام تحقيق هذه الصورة : انه يمكن ان تتصور
على وجهين :
الأول : أن يكون هناك علم اجمالي بوجوب الوضوء المردد بين النفسي
والغيري من دون علم بالتماثل مع الصلاة في الاطلاق والاشتراط ، لكن يعلم أنه
ان كان وجوب الوضوء نفسيا فهو ثابت قبل الوقت فقط ، وان كان غيريا فهو
ثابت بعد الوقت ، فهنا علم اجمالي بوجوب الوضوء قبل الوقت أو وجوبه بعده ،
وقد تقرر في محله ان العلم الاجمالي في التدريجيات منجز كغيره . وعليه فيمتنع
اجراء البراءة من وجوب الوضوء النفسي قبل الوقت واجرائها من تقيد
الصلاة بالوضوء بعد الوقت ، لأنه يستلزم عدم لزوم الاتيان بالوضوء بالمرة . وهو
مخالفة عملية قطعية للعلم الاجمالي .
وعليه فمقتضى العلم الاجمالي الاتيان بالوضوء قبل الوقت والاتيان
بالصلاة متقيدة به . نعم لا يلزم الوضوء بعد الوقت إذا أتى به قبله لكفاية الوضوء
قبله وإن لم يكن واجبا .
الثاني : ان يعلم اجمالا بوجوب الوضوء المردد بين النفسي والغيري بلا
علم بالتماثل ، لكنه يعلم أنه ان كان غيريا فهو مقيد بالوقت وان كان نفسيا فهو
غير مقيد به ، بل مطلق بالنسبة إلى ما قبل الوقت وبعده .
وما افاده المحقق النائيني في الجهات الثلاث لا يخلو من خدشة :
اما ما افاده من جريان البراءة في الشك في تقيد الصلاة بالوضوء . فجهة
الخدشة فيه : ما مر من عدم انحلال العلم الاجمالي بوجوب الوضوء أو التقيد ،
والبراءة في أحدهما معارضة بالبراءة في الآخر .
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 171 - الطبعة الأولى .