تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
فالتفت . الثانية : ما أفاده من تطبيق الالتزام بالتفكيك في تنجيز المركب على ما نحن فيه . ولايضاح وجه الخدشة فيه لا بأس بالإشارة إلى المقصود بالتفكيك في مقام التنجيز فنقول : ان المركب بما أنه عين اجزائه كان ترك كل جزء موجبا لترك المركب ، فترك المركب يمكن أن يكون بترك كل جزء على حده ، وإذا كان المركب واجبا كان تركه بترك أي جزء من اجزائه موجبا للمؤاخذة والعقاب . وقد ذكر في مبحث الأقل والأكثر انه يمكن عقلا التفكيك في اجزاء المركب ، فيكون ترك المركب بترك بعضها موجبا للمؤاخذة وتركه البعض الآخر غير موجب للمؤاخذة . وعلى هذا الأساس بني على اجراء البراءة العقلية من الزائد على الأقل المتيقن ، وانحلال العلم الاجمالي بالوجوب المردد بين الأقل والأكثر . بتقريب : ان المؤاخذة على ترك الواجب من جهة ترك الأقل معلومة فلا تجري فيها البراءة . واما المؤاخذة على تركه من ترك الزائد المشكوك فهي غير معلومة فيكون الزائد مجرى البراءة وان استلزم نفي المؤاخذة على ترك الواجب - لو كان المشكوك جزء واقعا - ، إذ لا امتناع من نفي العقاب على ترك الواجب من جهة واثباته من جهة أخرى . وصاحب الكفاية حين أنكر جريان البراءة العقلية في الأقل والأكثر انما هو لأجل انكاره امكان التفكيك ، فلا ينحل العلم الاجمالي ( 1 ) . إذا عرفت هذا نقول : ان نظر المحقق النائيني إلى تطبيق هذه القاعدة على ما نحن فيه ، فان العقاب على ترك الصلاة من جهة ترك الوضوء معلوم ،
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 364 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 230 | السيد عبد الصاحب الحكيم