تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
أول الأمر على الموضوع الخاص النادر ، وهو مما لا استهجان فيه . الأمر الثاني : ان القيود المأخوذة في واجب واحد قد تختلف ، فيكون الشرط في بعضها القدرة عليه في زمان الواجب فلا يجب فعله قبل الوقت ، وان ترتب على تركه فوات الواجب في ظرفه ، ويكون في بعضها الآخر هو مطلق القدرة عليه ولو قبل زمان الواجب ، فيلزم الاتيان به وتحقيقه قبل الوقت إذا علم بتفويت الواجب في ظرفه بتركه . وتعين أحد النحوين يتبع فيه دلالة الدليل الخاص . وقد مثل للأول : بالوضوء بالنسبة إلى الصلاة ، فان ظاهر الآية الشريفة : " فإذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا . . " الآية ( 1 ) . هو تعليق وجوب الوضوء على القيام إلى الصلاة ، ومن الواضح ان المراد بالقيام دخول الوقت بنحو الاستعمال الكنائي ، لا نفس القيام ، إذ لا يقيد وجوب الوضوء بحال القيام إلى الصلاة . وعليه ، فتكون مصلحة الوضوء اللزومية مقيدة بدخول الوقت . وعليه فيكون الشرط هو القدرة عليه بعد الوقت . ومثل للثاني : بالماء الذي هو مقدمة إعدادية ، فإنه يستكشف من الرواية الصحيحة الدالة على لزوم ابقائه قبل الوقت ، ان الشرط هو القدرة المطلقة ولو قبل الوقت ( 2 ) . ولا يخفى انه قد أورد على المحقق النائيني ( قدس سره ) في المثال للثاني بالماء واستشهاده بوجود النص الصحيح - أورد عليه - : بأنه لا رواية صحيحة تتضمن هذا المعنى ، وقد نقل عنه ان أقر أخيرا بذلك واعترف ( 3 ) . واما تمثيله للأول بالوضوء واستشهاده بالآية ، ففيه ما لا يخفى : لأنه لو
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 5 . ( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 153 - 154 - الطبعة الأولى . ( 3 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 154 [ هامش رقم ( 1 ) ] - الطبعة الأولى .