أول الأمر على الموضوع الخاص النادر ، وهو مما لا استهجان فيه .
الأمر الثاني : ان القيود المأخوذة في واجب واحد قد تختلف ، فيكون
الشرط في بعضها القدرة عليه في زمان الواجب فلا يجب فعله قبل الوقت ، وان
ترتب على تركه فوات الواجب في ظرفه ، ويكون في بعضها الآخر هو مطلق
القدرة عليه ولو قبل زمان الواجب ، فيلزم الاتيان به وتحقيقه قبل الوقت إذا علم
بتفويت الواجب في ظرفه بتركه . وتعين أحد النحوين يتبع فيه دلالة الدليل
الخاص .
وقد مثل للأول : بالوضوء بالنسبة إلى الصلاة ، فان ظاهر الآية الشريفة :
" فإذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا . . " الآية ( 1 ) . هو تعليق وجوب الوضوء على
القيام إلى الصلاة ، ومن الواضح ان المراد بالقيام دخول الوقت بنحو الاستعمال
الكنائي ، لا نفس القيام ، إذ لا يقيد وجوب الوضوء بحال القيام إلى الصلاة .
وعليه ، فتكون مصلحة الوضوء اللزومية مقيدة بدخول الوقت . وعليه
فيكون الشرط هو القدرة عليه بعد الوقت .
ومثل للثاني : بالماء الذي هو مقدمة إعدادية ، فإنه يستكشف من الرواية
الصحيحة الدالة على لزوم ابقائه قبل الوقت ، ان الشرط هو القدرة المطلقة ولو
قبل الوقت ( 2 ) .
ولا يخفى انه قد أورد على المحقق النائيني ( قدس سره ) في المثال للثاني
بالماء واستشهاده بوجود النص الصحيح - أورد عليه - : بأنه لا رواية صحيحة
تتضمن هذا المعنى ، وقد نقل عنه ان أقر أخيرا بذلك واعترف ( 3 ) .
واما تمثيله للأول بالوضوء واستشهاده بالآية ، ففيه ما لا يخفى : لأنه لو
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 5 .
( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 153 - 154 - الطبعة الأولى .
( 3 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 154 [ هامش رقم ( 1 ) ] - الطبعة الأولى .