تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
لزومها قبل حصول شرط الوجوب ، لعدم تمامية ملاك الواجب فلا يحرم تفويته ، إذ ليس فيه تفويت للغرض الملزم . النحو الثالث : أن تكون القدرة الدخيلة هي القدرة على الواجب بعد دخول وقته ، ولا اشكال في عدم لزوم المقدمة المفوتة ، إذ الفعل وان كان مقدورا عليه في زمانه قبل زمانه ، لكنه غير واجد للملاك . فلا يحرم ترك المقدمة ، إذ ليس فيه تفويت للغرض الملزم . وقد عرفت عدم لزوم جعل الفعل واجدا للملاك في ظرفه ، وانما اللازم هو المحافظة على الملاك الفعلي الملزم . فيتحصل : ان أخذ القدرة في الملاك لا يلازم عدم وجوب المقدمة االمفوتة بقول مطلق ، بل هو ملازم له في الجملة . والتحقيق : ما عرفته ، وقد افاده المحقق النائيني ( قدس سره ) . ثم إنه قد يشكل : بأنه إذا فرض وجوب الملزم للاتيان بالمقدمات المفوتة ، لم يختلف الحال في مطلق المقدمات ، بل مقتضي ذلك وجوبها ، إذ ملاك الالزام هو المقدمية وحصول التفويت بتركها ، وهو أمر مطرد في جميع المقدمات المفوتة ، مع أنه لا يلتزم بذلك في مطلق المقدمات ، ولذا يفتى بجواز اجناب الشخص نفسه قبل الوقت مع علمه بعدم تمكنه من الغسل في الوقت . والجواب عن الاشكال : ما أفاده صاحب الكفاية : من أنه يمكن اختلاف المقدمات في نحو دخالتها في الملاك فتارة : تكون القدرة على المقدمة دخيلة في الملاك بقول مطلق ، فيلزم تحصيل المقدمة قبل زمان ذيها . وأخرى : لا يكون الامر كذلك ، بل يكون الدخيل في الملاك هي القدرة على المقدمة في زمان ذيها ، بحيث لا يكون للقدرة عليها قبل زمان ذيها أي تأثير في الملاك . فلا يلزم تحصيلها قبل زمان ذيها ، لعدم الملزم حينئذ ( 1 ) حتى على فرض كون وجوب المقدمة وجوبا
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 105 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 193 | السيد عبد الصاحب الحكيم