تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرعيا مترشحا من وجوب ذيها ، وذلك بالالتزام بالواجب المعلق أو نحوه كما عليه صاحب الكفاية ، وذلك لان القدرة على الواجب من قبل المقدمة في زمانه إذا كانت دخيلة في الملاك كانت شرطا للوجوب ، فلا يلزم تحصيلها قطعا ، إذ المقدمة الوجوبية لا تجب بالوجوب المقدمي فالتفت . هذا تمام الكلام في المقدمات المفوتة غير التعلم . ولا بأس بالتعرض إلى أمرين أفادهما المحقق النائيني ( قدس سره ) : الأمر الأول : ان اشتراط القدرة على الواجب في زمانه ودخالتها بخصوصها في الملاك دون مطلق القدرة ، انما يصح في التكليف العام إذا كان العجز عن المقدمة في زمانه اتفاقيا وفي بعض الأحيان . كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة ، فان الغالب هو تمكن المكلفين من الوضوء بعد الوقت ، وتحقق العجز عنه في أثناء الوقت اتفاقي لا غالبي . واما إذا كان العجز من المقدمة في زمانه وتوقفه على تحققها قبل زمانه غالبيا أو دائميا . نظير المسير بالنسبة إلى الحج ، فان القدرة على الحج في زمانه تتوقف على المسير إليه قبل زمانه غالبا ، وعدم توقفه على ذلك وامكان المسير إليه بعد زمانه اتفاقي ونادر جدا ، فلو كان الامر كذلك ، ودل دليل بظاهره على كون الدخيل في الملاك هو القدرة على الواجب في زمانه ، فاللازم حمل الدليل على خلاف ظاهره ، اما بجعل الدخيل في الملاك هو القدرة المطلقة ، أو القدرة عليه بعد حصول شرط الوجوب ، وذلك لان التزام بظاهره يستلزم تخصيص التكليف العام بالفرد النادر ، وهذا قبيح ومستهجن ، إذ قد عرفت أن المكلف القادر على الاتيان بالحج بعد زمانه بدون المسير إليه قبله نادر جدا . نعم إذا جاء دليل يدل على اشتراط القدرة بعد زمان الواجب ، وكان نصا في مدلوله ، كان المتعين الالتزام به ولو استلزم اختصاص التكليف بالفرد النادر ( 1 )
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 153 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 194 | السيد عبد الصاحب الحكيم