تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
الوجوب قبله لتصحيح وجوب مقدماته التزام بالواجب المعلق أيضا ، لأنه التزم بانفكاك زمان الوجوب عن الواجب ، فلا محيص عن الالتزام به وان التزم باشتراط الوجوب بالشرط المتأخر وحصول الشرط في ظرفه ( 1 ) . وعلى اي حال فالتفصي بالوجهين الأولين ، أعني الالتزام بالجواب المعلق وبالجواب المشروط المتأخر ، يبتني على القول بامكانها ثبوتا ، واما مع القول باستحالتهما فلا يتجه التفصي بهما عن الاشكال . ومن هنا استشكل المحقق النائيني ( قدس سره ) في التفصي بهما لما عرفت من التزامه باستحالة كل من الواجب المعلق والشرط المتأخر ، كما أضاف إلى وجه الاستشكال : ان الالتزام بهما لا ينفع في اثبات ايجاب التعلم قبل البلوغ وقبل الاستطاعة ، لعدم تحقق التكليف بذي المقدمة قبلهما جزما ، مع أنه لو التزم بتحقق الوجوب قبلهما فلازمه ايجاب سائر المقدمات لا خصوص التعلم ، مع أنه لا يقول أحد بلزوم المسير إلى الحج على من يعلم بتحقق الاستطاعة فيما بعد . فما هو الفرق بينه وبين سائر المقدمات الوجودية ؟ ( 2 ) . ولأجل ذلك سلك طريقا آخر للتفصي عن الاشكال . وقد أشار أولا إلى وجه آخر للتفصي وهو : الالتزام بمتمم الجعل . وبيانه : ان مصلحة الواجب إذا كانت تامة فعلا قبل فعلية الوجوب ، بحيث كان عدم التكليف به فعلا لعدم القدرة عليه لا لعدم تمامية ملاكه ، تعلق التكليف بمقدماته التي لا يتمكن منها بعد حصول زمانه ، ويعبر عنه بمتمم الجعل . وضابطه : أن يكون غرض المولى يتحقق بفعل بنحو خاص لا يمكنه الامر به كذلك ، كالفعل بقصد الامر ، فيتصدى لانشاء حكمين يتوصل بهما إلى
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 191 - الطبعة الأولى . ( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 148 - الطبعة الأولى .