تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
سبق وجوب ذي المقدمة وكون المتأخر زمان اتيانه لا وجوبه ، لعدم طريق للتخلص الا بذلك ، لان وجوب المقدمة يستحيل أن يكون قبل وجوب ذيها . الوجه الثالث : وهو الالتزام بوجوب هذه المقدمات بالوجوب النفسي التهيئي ، وذلك بعد العلم بعدم سبق وجوب ذي المقدمة اما لعدم تصوره ثبوتا أو لعدم مساعدة الدليل عليه اثباتا ، فإنه لا محيص عن الالتزام بذلك إذ الوجوب الغيري محال لعدم وجوب ذي المقدمة . فيلتزم بالوجوب النفسي غاية الأمر انه ليس لغرض في نفس المقدمة ، بل لتحصيل غرض الواجب والتهيؤ للاتيان به في ظرفه ( 1 ) . هذا ما افاده صاحب الكفاية في التخلص عن اشكال وجوب المقدمات المفوتة قبل زمان ذيها . وقد استشكل المحقق الأصفهاني في الوجه الثاني الذي أدعى صاحب الكفاية أنه طريق للتخلص عن الاشكال غير طريق الالتزام بالواجب المعلق ، وانه ظهر به عدم انحصار التفصي عن العويصة بالتعلق بالتعليق . وجهة الاشكال أنه لا فائدة في الالتزام بالشرط المتأخر ما لم يلتزم بتأخر زمان الواجب . ببيان : ان الغرض تصحيح وجوب المقدمة قبل زمان ذيها ، فلا بد من فرض تأخر زمان الواجب وتقيده بوقت معين متأخر ، فالالتزام بالشرط المتأخر الملازم لفعلية الوجوب المصحح لوجوب المقدمة فعلا إنما يتعقل بناء على الالتزام بالواجب المعلق ، فحالية الوجوب وفعليته لتحقق شرطه في ظرفه لا تكفي ما لم يلتزم بالواجب المعلق ، لكون المفروض تأخر زمان الواجب عن زمان وجوبه . وبالجملة : الفرض ان الواجب مقيد بزمان معين ، فالالتزام بفعلية
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 105 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .