تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الوجه الثاني : الالتزام بالواجب المشروط بالشرط المتأخر ، فيلتزم بان الوقت أو غير الوقت من الشروط شرط للوجوب ولكن بنحو الشرط المتأخر ، فإذا علم بحصوله في ظرفه يعلم بفعلية الحكم فعلا قبل حصول الشرط ، فلا مانع من ترشح الوجوب على المقدمات لفعلية الوجوب النفسي قبل حصول الشرط ووقت الواجب ، فلا يلزم على كلا الوجهين وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها ، بل اللازم ليس إلا الاتيان بالمقدمة قبل الاتيان بذيها وهو ليس بمحذور . كيف ؟ وذلك شان غالب المقدمات فإنه يؤتى بها قبل ذيها . وبالالتزام بالوجه الثاني أنكر ثمرة الواجب المعلق ، لان الثمرة منه ليس إلا امكان التفصي عن الاشكال المزبور والتخلص عن محذور وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها ، وقد عرفت أنه ينحل الاشكال بالالتزام بالواجب المشروط بنحو الشرط المتأخر ، وينتفي المحذور به فلا ملزم للالتزام بالواجب المعلق كما هو نظر صاحب الفصول ، فلو التزم باستحالة الواجب المعلق لم يترتب عليه الحيرة في التخلص عن محذور وجوب المقدمات المفوتة قبل زمان ذيها . ثم إنه وان كان الالتزام بكل من الواجب المعلق والواجب المشروط بالشرط المتأخر ممكنا ثبوتا ، الا انه يحتاج إلى دليل في مقام الاثبات ، بل قد يكون ظاهر الدليل هو تعليق فعلية الوجوب على حصول الشرط الذي ينافي كلا من الواجب المعلق والمشروط بالشرط المتأخر ، نظير قوله عليه السلام : " إذا زالت الشمس فقد وجبت الصلاة والطهور " ( 1 ) . وقد تنبه صاحب الكفاية إلى هذه الجهة ، وتصدى لحلها بما محصله : انه إذا تم الدليل على وجوب المقدمة قبل زمان ذيها نستكشف من ذلك بطريق الآن
هامش
( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام : إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة . وسائل الشيعة 1 / 261 باب 4 من أبواب الوضوء ، حديث 1 .