المقدمة المفوتة
وبعد هذا كله يقع الكلام في ثمرة الواجب المعلق ، فقد أدعي : ان ثمرته
تصحيح وجوب المقدمات المفوتة قبل زمان الواجب ( 1 ) .
ولأجل ذلك ننقل الكلام إلى أصل المقدمات المفوتة وما دار من البحث
حولها ، ولو كان أجنبيا عن مبحث الواجب المعلق ، ولكنه يذكر في ذيله لمناسبة
له معه ستعرفه من طيات الحديث فيها .
فنقول : أنه وقع التسالم على وجوب بعض المقدمات قبل تحقق وقت ذيها
إذا لم يتمكن على الاتيان بها بعد حلول وقت ذيها ، وهي موارد :
منها : التسالم على وجوب حفظ الماء قبل الوقت لمن يعلم أنه لا يجده بعد
الوقت ، بل قد أفتى البعض بلزوم تحصيل الماء قبل الوقت لو علم أنه لا يتمكن
منه بعد الوقت .
منها : التسالم على لزوم الغسل للصوم قبل الفجر . فان وقت الواجب
متأخر عن وقت وجوب المقدمة .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 104 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .