تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الرجال ، فمن أقر به فزيدوه ومن أنكره فذروه ، إنه لا بد من أن تكون فتنة يسقط فيها كل بطانة ووليجة ، حتى يسقط فيها من يشق الشعر بشعرتين ، حتى لا يبقى إلا نحن وشيعتنا . - وفي الوافي ( 1 ) عن الكافي بإسناده عن أبي المرهف ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الغبرة على من أثارها ، هلك المحاضير ، قلت : جعلت فداك ، وما المحاضير ، قال ( عليه السلام ) المستعجلون الحديث . قال في الوافي : المحاضير ، أما بالمهملات من الحصر ، بمعنى ضيق الصدر ، وأما بالمعجمة بين المهملتين من الحضر بمعنى العدو . وقال المجلسي ( رضي الله عنه ) في البحار المحاضير جمع المحضير وهو الفرس الكثير العدو . - وفي غيبة النعماني ( 2 ) بإسناده عن أبي المرهف ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) هلكت المحاضير ؟ قال : قلت وما المحاضير ؟ قال : المستعجلون ونجا المقربون ، وثبت الحصن على أوتادها الخبر . - وبإسناده عن عبد الرحمن بن كثير قال : كنت عند أبي عبد الله وعنده مهزم الأسدي ، فقال جعلني الله فداك متى هذا الأمر فقد طال علينا ، فقال كذب المتمنون ، وهلك المستعجلون ، ونجا المسلمون ، وإلينا تصيرون . - وبإسناده عن أبي جعفر الباقر أنه قال هلك أصحاب المحاضير ، ونجا المقربون وثبت الحصن على أوتادها ، إن بعد الغم فتحا عجيبا ( 3 ) . - وبإسناده عن إبراهيم بن هليل قال : قلت لأبي الحسن جعلت فداك ، مات أبي على هذا الأمر ، وقد بلغت من السنين ما قد ترى ، أموت ولا تخبرني بشئ ؟ فقال : يا أبا إسحاق ، أنت تعجل فقلت : أي والله أعجل ، وما لي لا أعجل ، وقد بلغت أنا من السن ما قد ترى ! فقال ( عليه السلام ) : أما والله يا أبا إسحاق ، ما يكون ذلك حتى تميزوا وتمحصوا ، وحتى لا يبقى منكم إلا الأقل ( 4 ) . - وبإسناده عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل
هامش
1 - الوافي : 1 / 103 . 2 - غيبة النعماني : 104 باب ما أمر به الشيعة . 3 - الغيبة : 104 ما أمر به الشيعة . 4 - الغيبة : 111 .
مكيال المكارم — صفحة 178 | ميرزا محمد تقي الأصفهاني / السيد علي عاشور