الرجال ، فمن أقر به فزيدوه ومن أنكره فذروه ، إنه لا بد من أن تكون فتنة يسقط فيها كل بطانة
ووليجة ، حتى يسقط فيها من يشق الشعر بشعرتين ، حتى لا يبقى إلا نحن وشيعتنا .
- وفي الوافي ( 1 ) عن الكافي بإسناده عن أبي المرهف ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الغبرة
على من أثارها ، هلك المحاضير ، قلت : جعلت فداك ، وما المحاضير ، قال ( عليه السلام ) المستعجلون
الحديث .
قال في الوافي : المحاضير ، أما بالمهملات من الحصر ، بمعنى ضيق الصدر ، وأما
بالمعجمة بين المهملتين من الحضر بمعنى العدو .
وقال المجلسي ( رضي الله عنه ) في البحار المحاضير جمع المحضير وهو الفرس الكثير العدو .
- وفي غيبة النعماني ( 2 ) بإسناده عن أبي المرهف ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) هلكت
المحاضير ؟
قال : قلت وما المحاضير ؟
قال : المستعجلون ونجا المقربون ، وثبت الحصن على أوتادها الخبر .
- وبإسناده عن عبد الرحمن بن كثير قال : كنت عند أبي عبد الله وعنده مهزم
الأسدي ، فقال جعلني الله فداك متى هذا الأمر فقد طال علينا ، فقال كذب المتمنون ، وهلك
المستعجلون ، ونجا المسلمون ، وإلينا تصيرون .
- وبإسناده عن أبي جعفر الباقر أنه قال هلك أصحاب المحاضير ، ونجا المقربون
وثبت الحصن على أوتادها ، إن بعد الغم فتحا عجيبا ( 3 ) .
- وبإسناده عن إبراهيم بن هليل قال : قلت لأبي الحسن جعلت فداك ، مات أبي على
هذا الأمر ، وقد بلغت من السنين ما قد ترى ، أموت ولا تخبرني بشئ ؟
فقال : يا أبا إسحاق ، أنت تعجل فقلت : أي والله أعجل ، وما لي لا أعجل ، وقد بلغت أنا
من السن ما قد ترى ! فقال ( عليه السلام ) : أما والله يا أبا إسحاق ، ما يكون ذلك حتى تميزوا وتمحصوا ،
وحتى لا يبقى منكم إلا الأقل ( 4 ) .
- وبإسناده عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل
هامش
1 - الوافي : 1 / 103 .
2 - غيبة النعماني : 104 باب ما أمر به الشيعة .
3 - الغيبة : 104 ما أمر به الشيعة .
4 - الغيبة : 111 .