يجد في نفسه حرجا مما قضيناه ، وسلم لنا أهل البيت .
- وعنه ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : إن دين الله عز وجل لا يصاب بالعقول الناقصة ، والآراء الباطلة ،
والمقاييس الفاسدة ، ولا يصاب إلا بالتسليم ، فمن سلم لنا سلم ، ومن اقتدى بنا هدي ومن
كان يعمل بالقياس والرأي هلك ومن وجد في نفسه شيئا مما نقوله أو نقضي به حرجا كفر
بالذي أنزل السبع المثاني والقرآن العظيم ، وهو لا يعلم .
- وفي كفاية الأثر ( 2 ) للشيخ الأقدم علي بن محمد بن علي الخزاز الرازي ، ويقال
القمي ( رضي الله عنه ) بإسناده عن مولانا الحسن المجتبى ( عليه السلام ) قال : خطب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما ، فقال
بعد ما حمد الله وأثنى عليه : معاشر الناس كأني أدعى وأجيب وأني تارك فيكم الثقلين
كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا فتعلموا منهم ، ولا تعلموهم
فإنهم أعلم منكم ، لا تخلو الأرض منهم ، ولو خلت إذا لساخت بأهلها .
ثم قال ( عليه السلام ) اللهم إني أعلم أن العلم لا يبيد ولا ينقطع وأنك لا تخلي أرضك من حجة لك
على خلقك ظاهر ليس بالمطاع أو خائف مغمور لكيلا تبطل حجتك ، ولا يضل أولياؤك بعد
إذ هديتهم ، أولئك الأقلون عددا ، الأعظمون قدرا عند الله فلما نزل عن منبره قلت : يا
رسول الله ، أما أنت الحجة على الخلق كلهم قال : يا حسن إن الله يقول : * ( إنما أنت منذر
ولكل قوم هاد ) * فأنا المنذر وعلي الهادي .
قلت : يا رسول الله فقولك : إن الأرض لا تخلو من حجة قال : نعم هو الإمام والحجة
بعدي ، وأنت الحجة والإمام بعده ، والحسين الإمام والحجة بعدك ولقد نبأني اللطيف
الخبير أنه يخرج من صلب الحسين ولد يقال له علي ، سمي جده علي ، فإذا مضى الحسين
قام بالأمر علي ابنه وهو الحجة والإمام ويخرج الله من صلب علي ولدا سميي ، وأشبه
الناس بي ، علمه علمي ، وحكمه حكمي . وهو الإمام والحجة بعد أبيه ويخرج من صلبه
مولودا يقال له جعفر ، أصدق الناس قولا وهو الإمام والحجة بعد أبيه ويخرج الله من صلب
جعفر مولودا سمي موسى بن عمران أشد الناس تعبدا فهو الإمام والحجة بعد أبيه .
ويخرج الله من صلب موسى ولدا ، يقال له علي . معدن علم الله وموضع حكمته فهو
الإمام والحجة بعد أبيه . ويخرج الله من صلب علي مولودا ، يقال له محمد ، فهو الإمام
هامش
1 - كمال الدين : 2 / 323 باب 31 ذيل ح 9 .
2 - كفاية الأثر : 163 .