التسليم وترك الاستعجال
الثاني والعشرون
التسليم ، وترك الاستعجال
والكلام هنا في مقامين :
- الأول : في ذكر جملة من الروايات الواردة عن الأئمة ( عليهم السلام ) في الكافي ( 1 ) بإسناده عن
عبد الرحمن بن كثير ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل عليه مهزم ، فقال له ، جعلت
فداك أخبرني عن هذا الأمر الذي ننتظره متى هو ؟ فقال ( عليه السلام ) مهزم كذب الوقاتون ، وهلك
المستعجلون ، ونجا المسلمون .
- وعن إبراهيم ( 2 ) بن مهزم عن أبيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ذكرنا عنده ملوك آل
فلان فقال ( عليه السلام ) : إنما هلك الناس من استعجالهم لهذا الأمر ، إن الله لا يعجل لعجلة العباد ، إن
لهذا الأمر غاية ينتهي إليها ، فلو قد بلغوها لم يستقدموا ساعة ولم يستأخروا .
- وعن منصور ( 3 ) قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) يا منصور إن هذا الأمر لا يأتيكم إلا بعد
إياس ، ولا والله حتى تميزوا ولا والله حتى تمحصوا ، ولا والله وحتى يشقى من يشقى
ويسعد من يسعد .
- وعن محمد بن منصور الصيقل ( 4 ) عن أبيه قال : كنت أنا والحارث بن المغيرة
وجماعة من أصحابنا جلوسا ، وأبو عبد الله ( عليه السلام ) يسمع كلامنا فقال لنا : في أي شئ أنتم
هيهات هيهات ، لا والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم حتى تغربلوا لا والله لا يكون ما
تمدون إليه أعينكم حتى تمحصوا ، لا والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم حتى تميزوا ،
لا والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم إلا بعد إياس ، لا والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم
حتى يشقى من يشقى ويسعد من يسعد .
- وفي ( 5 ) حديث آخر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن حديثكم هذا لتشمئز منه قلوب
هامش
1 - أصول الكافي : 1 / 368 باب كراهية التوقيت ح 2 .
2 - أصول الكافي ج 1 ، ص : 269 ، باب كراهية التوقيت ح 7 .
3 - الكافي : 1 / 370 باب التمحيص ح 3 .
4 - الكافي : 1 / 370 باب التمحيص ح 6 .
5 - الكافي : 1 / 370 باب التمحيص ح 5 .