تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
* ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) * قال ( عليه السلام ) : هو أمرنا أمر الله عز وجل لا يستعجل به ، يؤيده ثلاثة أجناد : الملائكة ، والمؤمنون والرعب . وخروجه ( عليه السلام ) كخروج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وذلك قوله تعالى * ( كما أخرجك ربك من بيتك بالحق ) * ( 1 ) . - وروي في البرهان ( 2 ) والمحجة عن غيبة المفيد بإسناده مثله . - وفيهما أيضا عن مسند فاطمة . للشيخ أبي جعفر محمد بن جرير الطبري بإسناده عن أبان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا أراد الله قيام القائم ( عليه السلام ) بعث جبرئيل في صورة طائر أبيض ، فيضع إحدى رجليه على الكعبة ، والأخرى على بيت المقدس . ثم ينادي بأعلى صوته ، أتى أمر الله فلا تستعجلوه قال : فيحضر القائم فيصلي عند مقام إبراهيم ركعتين . ثم ينصرف وحواليه أصحابه وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، إن فيهم لمن يسري عن فراشه ليلا ، فيخرج ومعه الحجر ، فيلقيه فتعشب الأرض . - وروى رئيس المحدثين في كتاب كمال الدين ( 3 ) بإسناد صحيح عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : أول من يبايع القائم ( عليه السلام ) ، جبرئيل ( عليه السلام ) ينزل في صورة طير أبيض ، فيبايعه ، ثم يضع رجلا على بيت الله الحرام ، ورجلا على بيت المقدس ، ثم ينادي بصوت ذلق تسمعه الخلائق * ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) * . أقول : هذان الحديثان يدلان على أن المراد بأمر الله في الآية ظهور القائم عجل الله تعالى فرجه وقراءة جبرئيل في تلك الحالة للدلالة على ذلك ، وتعيير للمنكرين والمستعجلين والله العالم . - وفي البرهان ( 4 ) عن العياشي ، عن هشام بن سالم عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله تعالى * ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) * قال ( عليه السلام ) إذا أخبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بشئ إلى الوقت فهو قوله * ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) * حتى يأتي ذلك الوقت قال : إن الله إذا أخبر أن شيئا كائن فكأنه قد كان . - وفي كتاب حسين بن حمدان بإسناده عن المفضل عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى
هامش
1 - الغيبة : 104 فيما أمر به الشيعة . 2 - البرهان : 2 / 359 ذيل آية النحل ح 1 . 3 - كمال الدين : 671 ح 18 . 4 - البرهان : 2 / 360 ح 6 .