* ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) * قال ( عليه السلام ) : هو أمرنا أمر الله عز وجل لا يستعجل به ، يؤيده ثلاثة
أجناد : الملائكة ، والمؤمنون والرعب . وخروجه ( عليه السلام ) كخروج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وذلك قوله
تعالى * ( كما أخرجك ربك من بيتك بالحق ) * ( 1 ) .
- وروي في البرهان ( 2 ) والمحجة عن غيبة المفيد بإسناده مثله .
- وفيهما أيضا عن مسند فاطمة . للشيخ أبي جعفر محمد بن جرير الطبري بإسناده
عن أبان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا أراد الله قيام القائم ( عليه السلام ) بعث جبرئيل في صورة طائر
أبيض ، فيضع إحدى رجليه على الكعبة ، والأخرى على بيت المقدس .
ثم ينادي بأعلى صوته ، أتى أمر الله فلا تستعجلوه قال : فيحضر القائم فيصلي عند مقام
إبراهيم ركعتين .
ثم ينصرف وحواليه أصحابه وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، إن فيهم لمن يسري عن
فراشه ليلا ، فيخرج ومعه الحجر ، فيلقيه فتعشب الأرض .
- وروى رئيس المحدثين في كتاب كمال الدين ( 3 ) بإسناد صحيح عن الصادق ( عليه السلام ) ،
قال : أول من يبايع القائم ( عليه السلام ) ، جبرئيل ( عليه السلام ) ينزل في صورة طير أبيض ، فيبايعه ، ثم يضع رجلا
على بيت الله الحرام ، ورجلا على بيت المقدس ، ثم ينادي بصوت ذلق تسمعه الخلائق
* ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) * .
أقول : هذان الحديثان يدلان على أن المراد بأمر الله في الآية ظهور القائم عجل الله
تعالى فرجه وقراءة جبرئيل في تلك الحالة للدلالة على ذلك ، وتعيير للمنكرين
والمستعجلين والله العالم .
- وفي البرهان ( 4 ) عن العياشي ، عن هشام بن سالم عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد
الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله تعالى * ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) * قال ( عليه السلام ) إذا أخبر
النبي ( صلى الله عليه وآله ) بشئ إلى الوقت فهو قوله * ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) * حتى يأتي ذلك الوقت
قال : إن الله إذا أخبر أن شيئا كائن فكأنه قد كان .
- وفي كتاب حسين بن حمدان بإسناده عن المفضل عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى
هامش
1 - الغيبة : 104 فيما أمر به الشيعة .
2 - البرهان : 2 / 359 ذيل آية النحل ح 1 .
3 - كمال الدين : 671 ح 18 .
4 - البرهان : 2 / 360 ح 6 .