تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
في كل إقليم رجلا يقول : عهدك في كفك . فإذا ورد عليك ما لا تفهمه ، ولا تعرف القضاء فيه فانظر إلى كفك واعمل بما فيها قال ( عليه السلام ) : ويبعث جندا إلى القسطنطنية ، فإذا بلغوا الخليج كتبوا على أقدامهم شيئا ، ومشوا على الماء ، فإذا نظر إليهم الروم يمشون على الماء قالوا : هؤلاء أصحابه يمشون على الماء ، فكيف هو فعند ذلك يفتحون لهم أبواب المدينة ، فيدخلونها فيحكمون فيها ما يريدون . أقول : وجيش السفياني الذين يخسف بهم الأرض في البيداء ما بين مكة ومدينة قد ورد في حديث مفصل أنهم ثلاثمائة ألف والحديث طويل مذكور في أنوار النعمانية ( 1 ) وبحار الأنوار ( 2 ) . - وقد ورد في بعض الروايات : أنهم إذا نزلوا بالبيداء نزل جبرئيل ( عليه السلام ) فصاح يا بيداء أبيدي القوم . ونكتفي هنا بهذا المقدار ، وفيه كفاية وغنى لأهل الاعتبار . وروى الصدوق وغيره رحمهم الله كثيرا من تلك الأخبار . - وروى الصدوق ( 3 ) بإسناده عن عبد الله بن عجلان ، قال : ذكرنا خروج القائم ( عليه السلام ) عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقلت له : كيف لنا أن نعلم ذلك ؟ فقال يصبح أحدكم وتحت رأسه صحيفة عليها مكتوب طاعة معروفة . تصديق فيه تشويق - قد روي في كتاب نور العيون في جملة علامات الظهور ، أن الناس في آخر الزمان يتركون العمامة ، ويبدلونها بالقلنسوة . - وروي أيضا منها أن الناس يفرحون بفقد الأولاد ، ويتبشر ويتشكر من لا ولد له . أقول : قد ظهر صدق هاتين في هذه السنة وهي سنة ست وأربعين وثلاثمائة بعد ألف من الهجرة النبوية ، فقد رأيت جمعا من الناس تركوا العمامة ، وبدلوها بالقلنسوة ، تشبها بأهل الباطل وتقربا إليهم ورأيت الناس يفرحون بفقد الأولاد ، ويتبشر ويتشكر من لا ولد له بسبب النظام الإجباري وإلى الله تعالى نشكو غيبة وليه ، ونسأله أن يعجل في فرجه ويجعلنا من أنصاره .
هامش
1 - الأنوار النعمانية : 154 الطبعة الأولى . 2 - البحار : 53 باب 25 . 3 - كمال الدين : 654 : 2 باب 57 ح 22 .
مكيال المكارم — صفحة 176 | ميرزا محمد تقي الأصفهاني / السيد علي عاشور