في كل إقليم رجلا يقول : عهدك في كفك .
فإذا ورد عليك ما لا تفهمه ، ولا تعرف القضاء فيه فانظر إلى كفك واعمل بما فيها قال ( عليه السلام ) :
ويبعث جندا إلى القسطنطنية ، فإذا بلغوا الخليج كتبوا على أقدامهم شيئا ، ومشوا على
الماء ، فإذا نظر إليهم الروم يمشون على الماء قالوا : هؤلاء أصحابه يمشون على الماء ،
فكيف هو فعند ذلك يفتحون لهم أبواب المدينة ، فيدخلونها فيحكمون فيها ما يريدون .
أقول : وجيش السفياني الذين يخسف بهم الأرض في البيداء ما بين مكة ومدينة قد ورد
في حديث مفصل أنهم ثلاثمائة ألف والحديث طويل مذكور في أنوار النعمانية ( 1 ) وبحار
الأنوار ( 2 ) .
- وقد ورد في بعض الروايات : أنهم إذا نزلوا بالبيداء نزل جبرئيل ( عليه السلام ) فصاح يا بيداء
أبيدي القوم . ونكتفي هنا بهذا المقدار ، وفيه كفاية وغنى لأهل الاعتبار .
وروى الصدوق وغيره رحمهم الله كثيرا من تلك الأخبار .
- وروى الصدوق ( 3 ) بإسناده عن عبد الله بن عجلان ، قال : ذكرنا خروج القائم ( عليه السلام ) عند
أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقلت له : كيف لنا أن نعلم ذلك ؟ فقال يصبح أحدكم وتحت رأسه صحيفة
عليها مكتوب طاعة معروفة .
تصديق فيه تشويق
- قد روي في كتاب نور العيون في جملة علامات الظهور ، أن الناس في آخر الزمان
يتركون العمامة ، ويبدلونها بالقلنسوة .
- وروي أيضا منها أن الناس يفرحون بفقد الأولاد ، ويتبشر ويتشكر من لا ولد له .
أقول : قد ظهر صدق هاتين في هذه السنة وهي سنة ست وأربعين وثلاثمائة بعد ألف من
الهجرة النبوية ، فقد رأيت جمعا من الناس تركوا العمامة ، وبدلوها بالقلنسوة ، تشبها بأهل
الباطل وتقربا إليهم ورأيت الناس يفرحون بفقد الأولاد ، ويتبشر ويتشكر من لا ولد له بسبب
النظام الإجباري وإلى الله تعالى نشكو غيبة وليه ، ونسأله أن يعجل في فرجه ويجعلنا من
أنصاره .
هامش
1 - الأنوار النعمانية : 154 الطبعة الأولى .
2 - البحار : 53 باب 25 .
3 - كمال الدين : 654 : 2 باب 57 ح 22 .