الفرج صباحا ومساء ، فإن أشد ما يكون الله غضبا على أعدائه إذا أفقدهم حجته فلم يظهر
لهم وقد علم أن أولياءه لا يرتابون ، ولو علم أنهم يرتابون ما أفقدهم حجته طرفة عين .
- و ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل * ( ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين
يؤمنون بالغيب ) * قال : المتقون شيعة علي ، والغيب هو الحجة الغائب وشاهد ذلك قول الله
عز وجل * ( ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من
المنتظرين ) * ( 2 ) .
- وفي أصول الكافي ( 3 ) بإسناده عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ما ضر من مات منتظرا لأمرنا
أن لا يموت في وسط فسطاط المهدي أو عسكره .
- وفي رواية ( 4 ) عمار الساباطي الآتية إن شاء الله تعالى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
أما والله يا عمار لا يموت منكم ميت على الحال التي أنتم عليها إلا كان أفضل عند الله من
كثير ممن شهد بدرا واحدا ، فأبشروا .
- وفيه ( 5 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال : واعلموا أن المنتظر لهذا الأمر له مثل
أجر الصائم القائم ، ومن أدرك قائمنا فخرج معه فقتل عدونا كان له مثل أجر عشرين شهيدا ،
ومن قتل مع قائمنا كان له مثل أجر خمسة وعشرين شهيدا .
- وفي مجمع البيان ( 6 ) عن الحرث بن المغيرة ، قال : كنا عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال :
العارف منكم هذا الأمر المنتظر له المحتسب فيه الخير كمن جاهد والله مع قائم آل
محمد ( صلى الله عليه وآله ) بسيفه ، ثم قال بل والله كمن جاهد مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بسيفه ، ثم قال الثالثة : بل
والله كمن استشهد مع رسول الله في فسطاطه .
- وفي تفسير البرهان ( 7 ) عن الحسن بن أبي حمزة عن أبيه قال : قلت لأبي عبد
الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك قد كبر سني ، ودق عظمي واقترب أجلي وقد خفت أن يدركني قبل
هذا الأمر الموت ، قال : فقال : يا أبا حمزة من آمن بنا وصدق حديثنا وانتظرنا كان كمن قتل
هامش
1 - كمال الدين : 2 / 340 باب 33 ذيل ح 20 .
2 - سورة يونس : 20 .
3 - أصول الكافي : 1 / 372 باب أنه من عرف إمامه ح 6 .
4 - الكافي : 1 / 334 ح 2 .
5 - الكافي : 2 / 222 ح 4 .
6 - تقدم : 1 / 1014 ، مجمع البيان : 9 / 238 .
7 - تقدم : 1 / ح 1015 ، البرهان : 4 / 296 ح 9 .