المقام الثاني في وجوب انتظار القائم ( عليه السلام ) على كل أحد
- ويدل على ذلك مضافا إلى بعض ما مر ما رواه ثقة الإسلام الكليني ( رضي الله عنه ) في أصول
الكافي ( 1 ) بإسناده عن إسماعيل الجعفي ، قال : دخل رجل على أبي جعفر ( عليه السلام ) ومعه
صحيفة فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : هذه صحيفة مخاصم سأل عن الدين الذي يقبل فيه العمل
فقال : رحمك الله هذا الذي أريد فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وتقر بما جاء من عند الله والولاية لنا أهل البيت ، والبراءة من
عدونا والتسليم لأمرنا ، والورع والتواضع وانتظار قائمنا فإن لنا دولة إذا شاء الله جاء بها .
- وفيه ( 2 ) عن أبي الجارود قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) يا بن رسول الله هل تعرف
مودتي لكم ، وانقطاعي إليكم ، وموالاتي إياكم ؟ قال فقال : نعم ، فقلت إني أسألك مسألة
تجيبني فيها فإني مكفوف البصر ، قليل المشي ولا أستطيع زيارتكم كل حين قال : هات
حاجتك قلت : أخبرني بدينك الذي تدين الله عز وجل به أنت وأهل بيتك لأدين الله عز
وجل به .
قال ( عليه السلام ) إن كنت أقصرت الخطبة فقد أعظمت المسألة ، والله لأعطينك ديني ودين آبائي
الذي ندين الله عز وجل به : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والإقرار بما
جاء به من عند الله والولاية لولينا ، والبراءة من عدونا ، والتسليم لأمرنا ، وانتظار قائمنا
والاجتهاد والورع .
- وفي غيبة النعماني ( 3 ) بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال ذات يوم :
ألا أخبركم بما لا يقبل الله عز وجل من العباد عملا إلا به ؟ فقلت بلى ، فقال شهادة أن لا إله
إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) والإقرار بما أمر الله والولاية لنا والبراءة من أعدائنا -
يعني الأئمة خاصة - والتسليم لهم والورع ، والاجتهاد والطمأنينة والانتظار للقائم ( عليه السلام ) .
ثم قال ( عليه السلام ) إن لنا دولة يجيء الله بها إذا شاء ثم قال : من سره أن يكون من أصحاب القائم ،
فلينتظر ، وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق وهو منتظر فإن مات وقام القائم بعده كان له من
هامش
1 - أصول الكافي : 2 / 22 ح 13 .
2 - الكافي : 2 / 21 ح 10 .
3 - غيبة النعماني : 106 باب التمحيص .