تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
المقام الثاني في وجوب انتظار القائم ( عليه السلام ) على كل أحد - ويدل على ذلك مضافا إلى بعض ما مر ما رواه ثقة الإسلام الكليني ( رضي الله عنه ) في أصول الكافي ( 1 ) بإسناده عن إسماعيل الجعفي ، قال : دخل رجل على أبي جعفر ( عليه السلام ) ومعه صحيفة فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : هذه صحيفة مخاصم سأل عن الدين الذي يقبل فيه العمل فقال : رحمك الله هذا الذي أريد فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وتقر بما جاء من عند الله والولاية لنا أهل البيت ، والبراءة من عدونا والتسليم لأمرنا ، والورع والتواضع وانتظار قائمنا فإن لنا دولة إذا شاء الله جاء بها . - وفيه ( 2 ) عن أبي الجارود قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) يا بن رسول الله هل تعرف مودتي لكم ، وانقطاعي إليكم ، وموالاتي إياكم ؟ قال فقال : نعم ، فقلت إني أسألك مسألة تجيبني فيها فإني مكفوف البصر ، قليل المشي ولا أستطيع زيارتكم كل حين قال : هات حاجتك قلت : أخبرني بدينك الذي تدين الله عز وجل به أنت وأهل بيتك لأدين الله عز وجل به . قال ( عليه السلام ) إن كنت أقصرت الخطبة فقد أعظمت المسألة ، والله لأعطينك ديني ودين آبائي الذي ندين الله عز وجل به : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والإقرار بما جاء به من عند الله والولاية لولينا ، والبراءة من عدونا ، والتسليم لأمرنا ، وانتظار قائمنا والاجتهاد والورع . - وفي غيبة النعماني ( 3 ) بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال ذات يوم : ألا أخبركم بما لا يقبل الله عز وجل من العباد عملا إلا به ؟ فقلت بلى ، فقال شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) والإقرار بما أمر الله والولاية لنا والبراءة من أعدائنا - يعني الأئمة خاصة - والتسليم لهم والورع ، والاجتهاد والطمأنينة والانتظار للقائم ( عليه السلام ) . ثم قال ( عليه السلام ) إن لنا دولة يجيء الله بها إذا شاء ثم قال : من سره أن يكون من أصحاب القائم ، فلينتظر ، وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق وهو منتظر فإن مات وقام القائم بعده كان له من
هامش
1 - أصول الكافي : 2 / 22 ح 13 . 2 - الكافي : 2 / 21 ح 10 . 3 - غيبة النعماني : 106 باب التمحيص .