تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
المستعجلون وينجو فيه المسلمون . - وعن علي بن مهزيار ، قال : كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر ( عليه السلام ) أسأله عن الفرج ، فكتب إلي : إذا غاب صاحبكم عن دار الظالمين فتوقعوا الفرج . - وفي أصول الكافي ( 1 ) عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) جعلت فداك متى الفرج ؟ فقال : يا أبا بصير وأنت ممن يريد الدنيا من عرف هذا الأمر فقد فرج عنه لانتظاره . أقول : الظاهر أنه لما كان المقصود من الفرج النصرة للإمام ، والجهاد بين يديه ، بين ( عليه السلام ) إن هذا المقصد حاصل للشيعة بانتظارهم للفرج ، ونبه على أن الحقيق عليهم أن يكون غرضهم من الانتظار هذا المقصد الأسنى لا الأصول من الشهوات النفسانية ، واللذات الجسمانية ، كما هو دأب الأكثرين وسيأتي ما يؤيد ذلك في المقام الرابع . - وفي البحار ( 2 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله فإن أحب الأعمال إلى الله عز وجل انتظار الفرج . - و ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) قال : الآخذ بأمرنا معا غدا في حظيرة القدس ، والمنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله . - وعن الفيض بن المختار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من مات منكم وهو منتظر لهذا الأمر كان كمن هو مع القائم في فسطاطه ، قال : ثم سكت هنيئة ، ثم قال : لا بل كمن قارع معه بسيفه ثم قال ( عليه السلام ) لا والله ، كمن استشهد مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) . - وعن أبي عبد الله عن آبائه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : أفضل عبادة المؤمن انتظار فرج الله . - وفي الكافي ( 5 ) بسند صحيح عن عبد الله بن المغيرة ، قال : قال محمد بن عبد الله للرضا ( عليه السلام ) وأنا أسمع : حدثني أبي ، عن أهل بيته ، عن آبائه ، أنه قال لبعضهم : إن في بلادنا موضع رباط يقال له قزوين ، وعدوا يقال له الديلم ، فهل من جهاد ؟ أو هل من رباط ؟ فقال ( عليه السلام ) : عليكم بهذا البيت فحجوه .
هامش
1 - أصول الكافي : 1 / 371 باب أنه من عرف إمامه ح 3 . 2 - البحار : 52 / 123 باب 22 ح 7 . 3 - البحار : 52 / 123 ح 7 . 4 - البحار : 52 / 126 ح 18 . 5 - الكافي : 5 / 22 ح 2 .