المستعجلون وينجو فيه المسلمون .
- وعن علي بن مهزيار ، قال : كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر ( عليه السلام ) أسأله عن
الفرج ، فكتب إلي : إذا غاب صاحبكم عن دار الظالمين فتوقعوا الفرج .
- وفي أصول الكافي ( 1 ) عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) جعلت فداك متى
الفرج ؟ فقال : يا أبا بصير وأنت ممن يريد الدنيا من عرف هذا الأمر فقد فرج عنه لانتظاره .
أقول : الظاهر أنه لما كان المقصود من الفرج النصرة للإمام ، والجهاد بين يديه ، بين ( عليه السلام ) إن
هذا المقصد حاصل للشيعة بانتظارهم للفرج ، ونبه على أن الحقيق عليهم أن يكون غرضهم
من الانتظار هذا المقصد الأسنى لا الأصول من الشهوات النفسانية ، واللذات الجسمانية ،
كما هو دأب الأكثرين وسيأتي ما يؤيد ذلك في المقام الرابع .
- وفي البحار ( 2 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله فإن
أحب الأعمال إلى الله عز وجل انتظار الفرج .
- و ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) قال : الآخذ بأمرنا معا غدا في حظيرة القدس ، والمنتظر لأمرنا
كالمتشحط بدمه في سبيل الله .
- وعن الفيض بن المختار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من مات منكم وهو منتظر لهذا
الأمر كان كمن هو مع القائم في فسطاطه ، قال : ثم سكت هنيئة ، ثم قال : لا بل كمن قارع معه
بسيفه ثم قال ( عليه السلام ) لا والله ، كمن استشهد مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) .
- وعن أبي عبد الله عن آبائه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : أفضل عبادة المؤمن انتظار
فرج الله .
- وفي الكافي ( 5 ) بسند صحيح عن عبد الله بن المغيرة ، قال : قال محمد بن عبد الله
للرضا ( عليه السلام ) وأنا أسمع : حدثني أبي ، عن أهل بيته ، عن آبائه ، أنه قال لبعضهم : إن في بلادنا
موضع رباط يقال له قزوين ، وعدوا يقال له الديلم ، فهل من جهاد ؟ أو هل من رباط ؟
فقال ( عليه السلام ) : عليكم بهذا البيت فحجوه .
هامش
1 - أصول الكافي : 1 / 371 باب أنه من عرف إمامه ح 3 .
2 - البحار : 52 / 123 باب 22 ح 7 .
3 - البحار : 52 / 123 ح 7 .
4 - البحار : 52 / 126 ح 18 .
5 - الكافي : 5 / 22 ح 2 .