ففي الفرض الأول الجد من طرف الأب " وهو الجد القريب " - سواء كان
الجد البعيد من طرف الأم موجودا أم لا - حصته هي الثلثان ، والثلث للاخوة من
الأم حتى لو لم يكن الجد البعيد من طرف ا لأم موجودا ، فوجود الجد البعيد من
طرف الأم وإرثه مع الإخوة من الأم لا ينقص حصة الجد القريب من طرف الأب
أي لا يزاحمه ، فيرث حينئذ الجد البعيد من الأم مع الجد القريب من الأب .
وكذا في الفرض الثاني ، فان حصة الجد القريب من طرف الأم هي
الثلث ، والثلثان للاخوة من طرف الأب ، سواء كان معهم جد بعيد من طرف
الأب وارثا أيضا أم لا ، فوجود الجد البعيد من طرف الأب وأرثه مع الإخوة من
طرف الأب لا ينقص حصة الجد القريب من طرف الأم ، أي لا يزاحمه ، فيرث
حينئذ معه .
وهذه الصورة في الواقع من صور اجتماع الإخوة مع الأجداد ، وذكرناها
هنا للتنبيه على معنى عدم المزاحمة كي تتضح صور المزاحمة التي يمنع فيها
الجد الأدنى الجد الاعلى في غير الصورة الأولى من الصور المتقدمة في هذه
المسألة .
كما أنه لا فرق في المزاحمة الموجبة لمنع الجد البعيد من الإرث بين ما
لو كان الجد البعيد ممن يتقرب به الجد القريب كما لو ترك الميت جدا وأبا جد ،
أو غيره كما لو ترك جدا وأبا جدة .
" المسألة 4 " : " الأجداد ، وأحد الزوجين "
" الصورة 1 " " الرقم العام 89 "
الوارث جد من طرف الأب وان علا أو جدة كذلك ، أوجد من طرف الأم
وان علا أو جدة كذلك ، مع زوج .
معجم طبقات الإرث — صفحة 139
مساهمون: محمد الجواهري
ص١٣٩