وكذا لو كان الموجود أجداد المرتبة الثانية ولو واحدا من الأب وكذا من
الأم ولم يكن أجداد المرتبة الأولى موجودين فالإرث لأجداد المرتبة الثانية ،
وهم اما 8 أو أقل ، ولا يرث أجداد المرتبة الثالثة حينئذ شيئا .
وكذا لو كان الموجود أجداد المرتبة الثالثة ولو واحدا من الأب وكذا من
الأم ولم يكن أجداد المرتبة الثانية موجودين فالإرث لأجداد المرتبة الثالثة
الذين هم اما 16 أو أقل ، ولا ترث الرابعة من أي منهما شيئا ، بل لا ترث الرابعة
مع وجود واحد من الثالثة من الأب أو الأم للمزاحمة ( 1 ) .
ثم إن ما فرضناه من مراتب الأجداد إنما هو لتوضيح البحث ، والا فوجود
المرتبة الثانية من الأجداد خارجا قليل جدا ، بل نادر ، فكيف بالثالثة فما
فوقها ( 2 ) .
مثال ذلك : لو ترك الميت 900 دينار كان للأجداد من طرف الأم ثلثها
300 ، وللأجداد من طرف الأب ثلثاها 600 " والمفروض وحدة رتبتي الأجداد
من الطرفين " ثم تقسم الثلث بين الأجداد من طرف الأم مع فرض تعددهم
بالتساوي مطلقا . فلو كانوا ذكرين أو أنثيين أو ذكرا وأنثى فلكل 150 ، ولو كانوا
3 فلكل 100 ، ولو كانوا 4 فلكل 75 وهكذا " تقسم دائما مع وحدة رتبة الأجداد
هامش
( 1 ) ومعنى المزاحمة هو انه إذا أعطي الجد الاعلى نقص نصيب الجد الأدنى ، واما مع عدم
المزاحمة كما سيأتي بيانه في الصورة الخامسة من صور انفراد الأجداد بالميراث فلا مانع
من ارث الجد الاعلى مع الأدنى .
( 2 ) ثم إن هنا شيئا وهو انه قد يتحد الأجداد من طرف الأم والأجداد من طرف الأب ، كما
يتحقق ذلك في ولد لزوجين هما ابن عم وبنت عم ، فجد المرتبة الثانية للولد من طرف
أبيه هو نفسه جده من المرتبة الثانية من طرف أمه ، وجدته كذلك من طرف أبيه هي نفسها
جدته من طرف أمه ، فيرث حينئذ الجد والجدة بالسببين معا ، فإذا انفردا بالميراث ولم
يكن أجداد المرتبة الأولى موجودين كان لهما الثلث بما انهما أجداد من طرف الأم والثلثان
بما انهما أجداد من طرف الأب . يقسم الثلث بينهما بالتساوي . ويقسم الثلثان بينهما
بالتفاضل .