زيد بن عمرو بن نفيل ( 1 ) ، وغيرهم ( 2 ) .
ولاحظ من الإصابة أحوال ذي الجناحين جعفر بن أبي طالب ( 3 ) ، وأبي
هامش
( 1 ) وهي التي تزوجت بعدة أزواج فقتلوا ، فقيل عنها : من أحب الشهادة فليتزوج عاتكة ؟
قالت وهي ترثي زوجها عبد الله بن أبي بكر المقتول في وقعة الطائف :
رزئت بخير الناس بعد نبيهم * وبعد أبي بكر وما كان قصرا
فآليت لا تنفك عيني حزينة * عليك ولا ينفك جلدي أغبرا
فلله عينا من رأى مثله فتى * أكر وأحمى في الهياج وأصبرا
إذا شرعت فيه الأسنة خاضها * إلى الموت حتى يترك الرمح أحمرا
أنظر : الإستيعاب 4 : 365 .
( 2 ) كمراثي الخنساء لأخويها صخر ومعاوية ، ورثاء متمم بن نويرة وغيره أخاه مالكا الذي
قتله خالد بن الوليد ، والمراثي التي قيلت في الإمام الحسين عليه السلام من يوم شهادته
عليه السلام إلى اليوم .
( 3 ) الإصابة 1 : 237 .
قال حسان بن ثابت الأنصاري يرثي جعفر بن أبي طالب وأصحاب مؤتة :
فلا يبعدن الله قتلى تتابعوا * بمؤتة منهم ذو الجناحين جعفر
فطاعن حتى مال غير موسد * بمعترك فيه قنا متكسر
فصار مع المستشهدين ثوابه * جنان وملتف الحدائق أخضر
وكنا نرى في جعفر من محمد * وفاء وأمرا حازما حين يأمر
فما زال في الإسلام من آل هاشم * دعائم عز لا تزول ومفخر
بهاليل منهم جعفر وابن أمه * علي ومنهم أحمد المتخير
وحمزة والعباس منهم ومنهم * عقيل وماء العود من حيث يعصر
بهم تفرج اللأواء في كل مأزق * عماس إذا ما ضاق بالناس مصدر
هم أولياء الله أنزل حكمه * عليهم وفيهم ذا الكتاب المطهر
أنظر : السيرة النبوية لابن هشام 4 : 384 - 385 .