فراجع الاستيعاب إن أردت بعضها أحوال سيد الشهداء حمزة ( 1 ) ، وعثمان بن
مظعون ( 2 ) ، وسعد بن معاذ ( 3 ) ، وشماس بن عثمان بن الشريد ( 4 ) ، والوليد بن الوليد
هامش
( 1 ) الاستيعاب 1 : 325 .
( 2 ) جاء في الاستيعاب ( 3 : 89 ) أنه لما مات عثمان بن مظعون رثته امرأته فقالت :
يا عين جودي بدمع غير ممنون * على رزية عثمان بن مظعون
على امرئ كان في رضوان خالقه * طوبى له من فقيد الشخص مدفون
طاب البقيع له سكنى وغرقده * وأشرقت أرضه من بعد تفتين
وأورث القلب حزنا لا انقطاع له * حتى الممات وما ترقى له شوني
وقد أخرج ابن ماجة في سننه ( 1 : 329 ، باب ما جاء في تقبيل الميت ) ، عن عائشة
قالت : قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن مظعون وهو ميت ، فكأني انظر إلى
دموعه تسيل على خديه .
وقال محمد بن عبد الهادي المعروف بالسندي في الحاشية : قوله : على خديه ، أي خدي
النبي صلى الله عليه وسلم ، أو خدي عثمان ، ويؤيد الثاني ما جاء : حتى سالت دموع النبي
صلى الله عليه وسلم على وجه عثمان ، والله تعالى أعلم .
( 3 ) أورد ابن هشام في سيرته ( 4 : 296 ) ، عن ابن إسحاق قال : قال حسان بن ثابت يبكي
سعد بن معاذ :
لقد سجمت من دمع عيني عبرة * وحق لعيني أن تفيض على سعد
قتيل ثوى في معرك فجعت به * عيون ذواري الدمع دائمة الوجد
على ملة الرحمن وارث جنة * مع الشهداء وفدها أكرم الوفد
فإن تك قد ودعتنا وتركتنا * وأمسيت في غبراء مظلمة اللحد
فأنت الذي يا سعد أبت بمشهد * كريم وأثواب المكارم والحمد
بحكمك في حيي قريظة بالذي * قضى الله فيهم ما قضيت على عمد
( 4 ) قالت نعم تبكي زوجها شماس بن عثمان الذي أصيب يوم أحد :
يا عين جودي بفيض غير إبساس * على كريم من الفتيان لباس
صعب البديهة ميمون نقيبته * حمال ألوية ركاب أفراس
أقول لما أتى الناعي له جزعا * أودى الجواد وأودى المطعم الكاسي
وقلت لما خلت منه مجالسه * لا يبعد الله عنا قرب شماس
فأجابها أخوها أبو الحكم بن سعيد بن يربوع فقال :
أقني حياءك في ستر وفي كرم * فإنما كان شماس من الناس
لا تقتلي النفس إذ حانت منيته * في طاعة الله يوم الروع والبأس
قد كان حمزة ليث الله فاصطبري * فذاق يومئذ من كأس شماس
أنظر : سيرة ابن هشام 3 : 168 ، الإصابة 2 : 97 .