تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
آخرين لا تحضرني أسماؤهم ، ودونك كتاب الدرة في التعازي والمراثي ، وهو في أول الجزء الثاني من العقد الفريد ( 1 ) تجد فيه مراثي الصحابة ومن بعدهم شيئا كثيرا ، وليس شئ مما أشرنا إليه إلا وقد اشتمل على ما يهيج الحزن ويجدد اللوعة بمدح الميت وذكر محاسنه . ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله تنافست فضلاء الصحابة في رثائه ، فرثته سيدة نساء العالمين عليها السلام بأبيات تهيج الأحزان ، ذكر القسطلاني في إرشاد الساري ( 2 ) بيتين منها وهما قولها عليها السلام : ماذا على من شم تربة أحمد * أن لا يشم مدى الزمان غواليا ( 3 ) صبت علي مصائب لو أنها * صبت على الأيام صرن لياليا ورثته أيضا بأبيات تثير لواعج الأشجان ذكر ابن عبد ربه المالكي بيتين منها في العقد الفريد وهما : إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * وغاب مذ غبت عنا الوحي والكتب فليت قبلك كان الموت صادفنا * لما نعيت وحالت دونك الكثب ( 4 )
هامش
( 1 ) العقد الفريد 2 : 27 . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 363 و 390 . ( 3 ) الغوالي : جمع غالية ، وهي الطيب . ( 4 ) العقد الفريد 3 : 194 . وقال ابن الأثير في النهاية ( 3 : 156 ) : إن فاطمة قالت بعد موت النبي صلى الله عليه وآله : قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كان شاهدها لم تكثر الخطب إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * فاختل قومك فاشهدهم ولا تغب وقالت أيضا ترثيه صلى الله عليه وآله كما أورده أحمد بن زيني دحلان في سيرته ( 3 : 392 ) : إغبر آفاق السماء وكورت * شمس النهار واظلم العصران والأرض من بعد النبي كئيبة * أسفا عليه كثيرة الرجفان فليبكه شرق البلاد وغربها * وليبكه مضر وكل يمان