تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
* ( رَبَّكُمُ ا للهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ ) * الآية - يونس 3 . وقوله تعالى : * ( قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَ ) * الآية - يونس 30 . وقوله : * ( يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الأَرْضِ ) * الآية السّجدة 5 . وحاصل الكلام انّه علي ( ع ) أثبت في كلامه هذا حكمين : أحدهما - قوله لم يئوده خلق ما ابتدء ، وثانيهما - قوله ولا تدبير ما ذرء وهو كذلك نقلا وعقلا امّا النّقل فقد ذكرنا الآيات فيه . وامّا العقل - فلانّ الثّقل والخفّة والاحساس بهما من لوازم الجسم والمجرّد بما هو مجرّد منزّه عنهما وحيث قد ثبت تجرّده تعالى وكونه بريئا من المادّة ولواحقها فلا توجد فيه هذا المعاني هذا اوّلا . وثانيا - ما سوى اللَّه معلول له والمعلول رشح من رشحات فيض العلَّة وحفظ العلَّة ايّاه وتدبيرها له عبارة عن انقطاع فيض العلَّة عن المعلول وهو لا محالة متحقّق والَّا لم يبق من المعلول عين ولا اثر . وثالثا - انّ حفظ الشّيء والتّدبير له انّما يوجبان الملالة والسّام فيما إذا كان الجسم والفكر مشغولين بهما واشتغالهما بهما لا يتحقّق الَّا لجلب المنافع أو دفع المضارّ وهما لا يتصوّران الَّا في صورة الاحتياج والعجز ، والضّعف والواجب تعالى منزّه عن الكلّ كما ثبت وتقدّم القول فيه .

قوله ( ع ) : ولا وقف به عجز عمّا خلق ولا ولجت عليه شبهة فيما قضى وقدّر

قوله ( ع ) : ولا وقف به عجز عمّا خلق ولا ولجت عليه شبهة فيما قضى