تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
وقوله تعالى : * ( وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما فِي ) * - يونس 54 . وقوله تعالى : * ( وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ ) * الآية - مريم 39 . وامّا العقل - فلانّ الاشتباه في الأمور كيفما كان ينشأ من الجهل وعدم العلم بالموضوع وهذا لا يتصوّر فيه تعالى ضرورة انّه تعالى عالم بالخفيّات فضلا من غيرها فإذا ثبت كونه عالما بجميع الأمور ولا يعزب عن علمه مثقال ذرّة لا في الأرض ولا في السّماء فكيف يشتبه عليه الامر وهذا ظاهر لا يحتاج إلى إطالة الكلام ولاجل هذا اردف كلامه بقوله ( ع ) :

بل قضاء متقن وعلم محكم وامر مبرم المأمول مع النّقم المرهوب مع النّعم

بل قضاء متقن وعلم محكم وامر مبرم المأمول مع النّقم المرهوب مع النّعم ، كلمة ( بل ) تؤتى للاستدراك وذلك لانّه عليه السّلام لمّا نفى عنه تعالى الاشتباه في الأمور قال عليه السّلام : بل قضاء اى خال عن التّزلزل والاضطراب ، وعلم محكم ، برئ من الفساد والشّك والغلط ، وامر مبرم ، موثّق غير محتمل للخلط والزّيادة والنّقصان والغرض تنزيهه تعالى عن هذه الأمور وهو ظاهر بيّن . وامّا قوله عليه السّلام : المأمول مع النّقم المرهوب