وامّا انّه تعالى كيف يسمع ويبصر فهو خارج عن قدرتنا ودركنا ولا يجب علينا الفحص عنه عقلا فانّ كثيرا من الحقائق الَّتى لا يمكن انكارها عقلا لا يمكن لنا الإحاطة بحقيقتها وماهيّتها والدّليل العقلي لا يثبت لنا أكثر من كونه تعالى متّصفا بهذه الصّفات الكماليّة لانّ واجب الوجود بالذّات واجب الوجود من جميع الجهات فعدم هذه الكمالات له تعالى يوجب النّقص له وهو منزّه عنه مضافا إلى انّه خلق الخلق وجعل منهم من يسمع ويبصر ومعطى الشّيء لا يكون فاقدا له فهو بالسّمع والبصر أولى .
وامّا كيفيّتها فيه فهي خارجة عن ادراكنا وعلمنا وبهذه الدّلائل الَّتى أشرنا إلى جملة منها لا يثبت ما نحن بصدده فانّها لا تفيد أكثر من الظَّن سواء قلنا بمقالة الجمهور أم قلنا بمقالة الاشراقي وعليه فانتظر لما سيتلى عليك من كلمات المعصومين في الادلَّة النّقلية انشاء اللَّه تعالى فنقول :
امّا الآيات
فمنها - قوله تعالى * ( لَقَدْ سَمِعَ ا للهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ ا للهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ ) * الآية - آل عمران 181 .
وقوله تعالى : * ( قَدْ سَمِعَ ا للهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى ا للهِ ) * الآية - المجادلة 1 .
وقوله تعالى : * ( أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ ) * الآية - الزّخرف 80 وقوله تعالى : * ( قَدْ سَمِعَ ا للهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى ) *