تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
وبصره ليسا بحيث يرجعان إلى مطلق العلم بل لو قال قائل عكس ذلك منهما لكان أولى وأقرب إلى الحقّ بان قال صاحب الاشراق انّ علمه راجع إلى بصره لا انّ بصره يرجع إلى علمه انتهى ما ذكره في المقام . وقال السّبزوارى في حاشيته على الاسفار في هذا الموضع ما هذا لفظه بل الشّهود الاشراقي المتعلَّق بكلّ الموجودات سمع وبصر كما هو مفاد كلام الشّيخ الاشراقي انّ علمه يرجع إلى بصره بل مفاد كلام نفسه في - مفاتيح الغيب . ان قلت : البصر تتعلَّق بالإضواء والألوان والسّمع بالأصوات ، والكلمات فالتّخصيص الَّذى يتراءى من كلامه هنا وفى مبحث الإرادة في دفع شبهة قد استوثقها واحتجّ بها على بعض ثمّ احتجّ بها بعض مشايخنا الاماميّة على انّ الإرادة زائدة على ذاته في موقعه . قلت : نعم البصر يستدعى الضّوء واللَّون في المبصر والسّمع - يستدعى كون المسموعات كلمات لكن السّنخية معتبرة بين المدرك والمدرك فالضّوء الَّذى يناسب بصره تعالى هو نور الوجود الَّذى تنوّر به السّموات والأرض واللَّون الَّذى يناسبه هو ألوان الماهيّات والكلمة الَّتى تناسب سمعه هي كلمة كن الوجوديّة المنشعبة إلى الكلمات التّامات والنّاقصات انتهى ما ذكره في الحاشية . وأنا أقول : اعتقادنا انّه تعالى سميع بصير كما انّه عالم قادر إلى غيرها من الصّفات ونعتقد أيضا انّها عين الذّات الواجبيّة كما ثبت في محلَّه