تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
قال عيسى بل العظمة للَّذى باذنه اشفيتهم وإذا شاء امرضنى . قال إبليس : فأنت الَّذى بلغ من عظم ربوبيّتك انّك تخلق من الطَّين كهيئة الطَّير فتنفخ فيه فيصير طيرا قال عيسى بل العظمة للَّذى خلقني وخلق ما سخرّلى . قال إبليس : فأنت الَّذى بلغ من عظم ربوبيّتك ، انّك تحيى الموتى قال عيسى بل العظمة للَّذى باذنه أحييهم ولابدّ من أن يميت ما أحييت ويميتني . قال إبليس : يا عيسى فأنت الَّذى بلغ من عظم ربوبيّتك انّك تعبر البحر فلا تبتل قدماك ولا ترشح فيه قال عيسى بل العظمة للَّذى ذلَّله ولو شاء اغرقنى . قال إبليس : يا عيسى فأنت الَّذى بلغ من عظم ربوبيّتك ، انّه سيأتي عليك يوم تكوّن ( تكوّر ) السّماوات والأرض ومن فيهنّ دونك وأنت فوق ذلك كلَّه تدبّر الامر وتقسم الارزاق فأعظم عيسى ( ع ) ذلك من قول إبليس الكافر اللَّعين فقال عيسى سبحان اللَّه ملأ سماواته وارضه ومداد كلماته وزنة عرشه ورضا نفسه قال فلمّا سمع إبليس ذلك ذهب على وجهه لا يملك من نفسه شيئا حتّى وقع في اللَّجة الخضراء ، قال ابن عبّاس فخرجت امرأة من الجنّ تمشى على شاطىء البحر فإذا هي إبليس ساجدا على صخرة صمّاء تسئل دموعه على خدّيه فقامت تنظر اليه تعجّبا ثمّ قالت له ويحك يا إبليس ما ترجو بطول السّجود فقال لها ايّتها المرأة الصّالحة ابنته الرّجل الصّالح أرجو إذا ابرّ ربّى عزّ وجلّ قسمه وادخلنى نار جهنّهم ان يخرجني