والمراد بتسويف الشّيطان ايّاه هو وسوسته بان يقول سوف استغفر سوف استغفر كما هو كذلك بالنّسبة إلى العاصين الطَّاغين ا لا ترى قول عمر ابن سعد حيث يقول :
فواللَّه ما ادرى وانّى لحائر
افكرّ في امرى على خطرين
أاترك ملك الرّى والرّى منيتي
أم ارجع مأثوما بقتل حسين
يقولون انّ اللَّه خالق جنّة
ونار وتعذيب وغلّ يدين
فان صدقوا فيما يقولون انّنى
أتوب إلى الرّحمن من سبتين
وان كذبوا فزنا بدنيا عظيمة
وملك عقيم دائم الحجلين
ثمّ انّ الكلام في مقامين : أحدهما - قوله ( ع ) ويزيّن له المعصية - ليركبها ، وثانيهما - قوله ويمنيّه التّوبة ليسوّفها .
امّا البحث في المقام الاوّل ويزيّن له المعصية - ليركبها
فهو مؤيّد بالآيات والاخبار امّا الآيات فقد مضت
وامّا الاخبار :
فمنها - ما رواه في البحار باسناده عن جعفر ابن محمّد عن آبائه عليه السّلام انّ إبليس كان يأتي الأنبياء من لدن آدم إلى أن بعث اللَّه المسيح يتحدّث عندهم ويسائلهم ولم يكن بأحد منهم اشدّ انسا منه بيحيى ابن زكريّا فقال له يحيى يا ابا مرّة انّ لي إليك حاجة فقال له أنت أعظم قدرا من أن اردّك بمسأله فاسألني ما شئت فانّى غير مخالفك في امر تريده ، فقال