تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
النّساء هنّ فخوضى ومصايدى فانّى إذا اجتمعت على دعوات الصّالحين ولعناتهم صرت إلى النّساء فطالبت نفسي بهنّ . فقال له يحيى فما هذه البيضة التّى على رأسك قال بها اتوفّى دعوة المؤمنين قال فما هذه الحديدة التّى أرى فيها قال بهذه اقلَّب قلوب الصّالحين ، قال يحيى فهل ظفرت بي ساعة قطَّ قال لا ولكن فيك خصلة تعجبني ، قال يحيى فما هي قال أنت رجل اكول فإذا أفطرت اكلت وبشمت فيمنعك ذلك من بعض صلاتك وقيامك باللَّيل قال يحيى فانّى اعطى اللَّه عهدا انّى لا اشبع من الطَّعام حتّى ألقاه ، قال له إبليس وانا اعطى اللَّه عهدا انّى لا انصح مسلما حتّى ألقاه ثمّ خرج ممّا عاد اليه بعد ذلك انتهى بحار الأنوار ج 14 ص 620 ط كمپانى . وروى في البحار أيضا باسناده عن عكرمة عن ابن عبّاس قال لمّا مضى لعيسى ثلاثون سنة بعثه اللَّه إلى بني إسرائيل فلقيه إبليس لعنه اللَّه على عقبة بيت المقدّس وهى عقبة أفيق . فقال له : يا عيسى أنت الَّذى بلغ من عظم ربوبيّتك ان تكوّنت من غير أب قال عيسى بل العظيمة لمن كونّنى وكذلك كوّن آدم وحوّا . قال إبليس : يا عيسى فأنت الَّذى بلغ من عظم ربوبيّتك انّك تكلَّمت في المهد صبيّا قال يا إبليس بل العظمة للذّى انطقنى في صغرى ولو شاء لا بكمنى . قال إبليس : فأنت الَّذى بلغ من عظم ربوبيّتك انّك تشفى المرضى