تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وترغب في هذا المال وتتنعّم بهذا الجمال وما أنت باعفّ وازهد من الَّذين قاتلوه وقتلهم وكانوا من الصّوامين والقوّامين فلمّا نظروا اليه وقد قتل المسلمين ظلما وعدوانا اعتزلوه وحاربوه ومع ذلك فانّه قد قتل المسلمين وحكم بغير حكم اللَّه وخلع نفسه من الخلافة وامرأة المؤمنين فلمّا رواه قومي على ذلك اعتزلوه فقتلهم بغير حجّة له عليهم فقال لها ابن ملجم يا هذه كفّى عنّى فقد أفسدت علَّى ديني وأدخلت الشّك في قلبي وما ادرى ما أقول لك وقد عزمت على رأى ثمّ انشد يقول :
ثلاثة آلاف وعبد وقنية وضرب علىّ بالحسام المصمصم فلا مهر أغلى من علىّ وان غلا ولا فتك الَّا دون فتك ابن ملجم فأقسمت بالبيت الحرام ومن اتى اليه جهارا من محلّ ومحرم لقد أفسدت عقلي قطام واننّى لمنها على شكّ عظيم مذّمم لقتل علىّ خير من وطئ الثّرى اخى العلم الهادي النّبى المكرّم فلم ار مهرا ساقه ذو سماحة كمهر قطام من فصيح واعجم ثلاثة آلاف وعبد وقنية وضرب علىّ بالحسام المصمصم لقد خاب من يسعى بقتل امامه وويل له من حرّ نار جهنّم
ثمّ قال لها اجلَّينى ليلتي انظر في امرى وآتيك غدا بما يقوى عليه عزمي فلمّا همّ بالخروج أقبلت اليه وضمّته إلى صدرها وقبّلت ما بين عينيه وأمرته بالاستعجال في امرها وسايرته إلى باب الدّار وهى تشجّعه وانشدت له أبياتا .