تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
قطام لعنها اللَّه على رأى الخوارج وقد قتل أمير المؤمنين في هذا الحرب من قومها جماعة كثيرة منهم أبوها واخواها وعمّها فلمّا سمعت منه ذلك صرخت باكية ثمّ لطمت خدّها وماقت من عنده ودخلت البيت وهى تندبهم طويلا . فندم ابن ملجم فلمّا خرجت اليه قالت يعزّ علىّ فراقهم من لي - بعدهم ا فلا ناصر ينصرني ويأخذ لي بثارى ويكشف عن عارى فكنت أهب له نفسي وامكنّه منها ومن مالي وجمالى فرّق لها ابن ملجم وقال لها غضّى صوتك وارفقى بنفسك فانّك تعطين مرادك قال فسكت من بكائها وطمعت في قوله ثمّ أقبلت عليه بكلاهما وهى كاشفة عن صدرها ومسيلة شعرها فلمّا تمكَّن هواها من قلبه مال إليها بكلَّيته ثمّ جذبها اليه وقال لها كان أبوك صديقا لي وقد خطبتك منه فانعم لي بذلك فسبق اليه الموت فزوّجينى نفسك لآخذ لك بثارك قال ففرحت بكلامه وقالت قد خطبني الأشراف من قومي وسادات عشيرتي فما أنعمت الَّا لمن يأخذ لي بثارى ولمّا سمعت عنك انّك تقاوم الأقران وتقتل الشّجعان فأحببت أن تكون لي بعلا وأكون لك اهلا فقال لها وانا واللَّه كفو كريم فاقترحى على ما شئت من مال وفعال فقالت له ان قدمت علىّ العطيّة والشّرط فها انا بين يديك فتحكم كيف شئت فقال لها وما العطيّة والشّرط فقالت له امّا العطيّة فثلاثة آلاف دينار وعبد وقنية فقال هذا اناملى فما الشّرط المذكور قالت نم على فراشك حتّى أعود إليك ثمّ ايّها دخلت حذرها فلبست افخر ثيابها ولبست قميصا رقيقا يرى صدرها وهليها وزادت في الحلى والطَّيب وخرجت في معصفرها فجعلت تباشره بمحاسنها