النّاس بالرّماح قال وقتل بعضهم على بعض ما أصيب يومئذ من النّاس الَّا رجلان فقال علىّ ( ع ) التمسوا فيهم المخدج وهو النّاقص فلم يجدوه فقام علىّ بنفسه حتّى اتى ناسا وقد قتل بعضهم قال أخرجوهم فوجدوه ممّا يلي الأرض فكبّر ثمّ قال صدق اللَّه وبلغ رسوله قال فقام اليه عبيدة السّلمانى وقال يا أمير المؤمنين اللَّه الَّذى لا اله الَّا هو أسمعت هذا الحديث من رسول اللَّه ( ص ) قال اى واللَّه الَّذى لا اله الَّا هو حتّى استحلفه ثلاثا وهو يحلف له ، انتهى ص 597 .
الثّانى - انّ ما اخبر به ( ع ) في المقام فانّما اخبر عن رسول اللَّه ( ص ) وهو عن اللَّه تعالى وذلك لما روى انّ عليّا ( ع ) لمّا سار إلى النّهروان شكّ رجل يقال له جندب فقال له علىّ الزمنى ولا تفارقني فلزمه فلمّا دنو من قنطرة النّهروان نظر علىّ ( ع ) قبل زوال الشّمس إلى قنبر يؤذنه بالصّلاة فنزل فقال ايتني بماء فقعد يتوضّأ فاقبل فارس وقال قد عبر القوم فقال أمير المؤمنين ( ع ) ما عبروا ولا يعبرونها ولا يفلت منهم الَّا دون العشرة ولا يقتل منكم الَّا دون العشرة واللَّه ما كذبت ولا كذّبت فتعجّب النّاس فقال جندب ان صحّ ما قال علىّ فلا احتاج إلى دليل غيره فبينما هم كذلك إذ اقبل فارس فقال يا أمير المؤمنين ( ع ) القوم على ما ذكرت لم يعبروا القنطرة فصلَّى باالنّاس الظَّهر وأمرهم بالمسير إليهم قال جندب قلت لا يصل إلى القنطرة قبلي أحد فركضت فرسى فإذا هم دون القنطرة وقوف فكنت اوّل من رمى فقتلوا كلَّهم الَّا تسعة وقتل من أصحابنا تسعة ، ثمّ قال علىّ اطلبوا ذا الثّدية
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 277
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٧٧