وهب انّه كان في الجيش الَّذى كانوا مع علىّ قال علىّ ايّها النّاس انّى سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول يخرج قوم من امّتى يقرؤن القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشئ ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشئ ولا صيامكم إلى صيامهم بشئ يقرؤن القرآن ويحسبون انّه لهم وهو عليهم لا يجاوز قراءتهم تراقيهم يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرّمية ولو يعلم الجيش الَّذين يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيّهم لنكلوا عن العمل وآية ذلك انّ فيهم رجلا له عضد ليس له ذراع على عضده مثل حملة الثّدى عليه شعرات بيض - فتذهبون إلى معاوية وأهل الشّام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم واللَّه انّى لأرجو ان يكونوا هؤلاء القوم فانّهم قد سفكوا الدّم الحرام وأغاروا على سرح النّاس فسيروا قال سلمه فنزلنى زيد ابن وهب منزلا قال مررنا على قنطرة فلمّا التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبد اللَّه ابن وهب الرّاسبى - فقال لهم ألقوا الرّماح وسلَّوا السّيوف من جفونها فانّى أخاف ان يناشدوكم كما ناشدوكم ايّام حروراء فرجعوا فوحشوا برماحهم وسلَّوا السّيوف وشجرهم
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 276
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٧٦