بردّهم على الاعقاب والرّجوع هكذا شرّ الأنواع ، وقيل هو دعاء عليهم بالذّل وانعكاس الحال ثمّ نقل عن المجلسي ( قدّه ) انّه قال ويحتمل ان يكون الامر على التّهديد كقوله تعالى * ( قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى ا للهُ عَمَلَكُمْ ) * الآية انتهى ما قاله الشّارح أقول لا بأس بما ذكروه ولا سيّما الثّانى من المعاني الثّلاثة اعني الدّعاء عليهم بالذّل وانعكاس الحال كما انّهم كانوا كذلك بعد ذلك اليوم وبعد شهادته ويؤيّد هذا المعنى ما قاله ( ع ) بعد هذا الكلام وهو قوله ( ع ) اما انّكم ستلقون إلخ .
قوله ( ع ) : اما انّكم ستلقون بعدى ذلَّا شاملا وسيفا قاطعا واثرة - يتّخذها الظَّالمون فيكم سنّة
قوله ( ع ) : اما انّكم ستلقون بعدى ذلَّا شاملا وسيفا قاطعا واثرة - يتّخذها الظَّالمون فيكم سنّة ، اخبر عليه السّلام : بهذه الكلمات عن سوء حالهم بعد شهادته عليه السّلام في حكومة معاوية وابنه يزيد وخلافة بنى المروان وهكذا .
امّا اوّلا فبالذّل الشّامل لجميعهم بحيث لم يخرج منه أحد منهم بكونهم متشتّتين في البلاد والأمصار والبراري والاصحار خوفا من الحكَّام .
وثانيا - بالسّيف القاطع ، وذلك لانّهم كلَّما وجدوا قتلوا ونهبوا وأسروا .
وثالثا - بالاثرة التّى يتّخذها الظَّالمون فيهم سنّة وذلك لانّ الظَّالمين قتلوهم وشرّدوهم في البلاد والجبال ولم يعطوهم من الغنائم شيئا فكانّهم -