عن العذاب ( ولا بقي منكم آبر ) اى نسل وذرّية .
( ابعد ايمانى باللَّه وجهادي مع رسول اللَّه ( ص ) في كلّ الغزوات .
( اشهد على نفسي بالكفر ) على ما تقولون وتشاؤن .
( لقد ضللت إذا ) اى لو شهدت على نفسي بالكفر لقد ضللت .
( وما انا من المهتدين ) في صورة الشّهادة .
( فأوبوا شرّ مآب وارجعوا على اثر الاعقاب ) هو دعاء عليهم بالذّل وانعكاس الحال أو غير ذلك وسيأتي شرحه .
( اما انّكم ) يا أهل الخوارج ( ستلقون بعدى ) اى بعد وفاتي .
( ذلَّا شاملا ) اى نكبة شاملة ( وسيفا قاطعا ) من الظَّالمين .
( اثرة يتخّذها ) اى علاقة يتخّذها الظَّالمون فيكم سنّة كما ستعرف .
الشّرح :
قد اتّفقوا على انّ السّبب في صدور هذه الكلمات منه ( ع ) للخوارج هو انّه لمّا كتب عهد التّراخى بالحكمين بين علي ومعاوية اعتزلت الخوارج وتنادوا من كلّ ناحية لا حكم الَّا للَّه يا علىّ لا لك انّ اللَّه قد امضى حكمه في معاوية وأصحابه ان يدخلوا تحت حكمنا وقد كنّا زللنا واخطأنا حين رضينا باالتّحكيم وقد بان لنا خطاؤنا ورجعنا إلى اللَّه فأرجع أنت كما رجعنا وتب إلى اللَّه كما تبنا ، وقال بعضهم انّك اخطاءت فاشهد على نفسك بالكفر ثمّ تب منه حتّى نطيعك فأجابهم ( ع ) بهذا الكلام وقال :
قوله ( ع ) : أصابكم حاصب ولا بقي منكم آبر
قوله ( ع ) : أصابكم حاصب ولا بقي منكم آبر ،