الحرب وتفويض الامر إلى الحكومة كما مرّ مفصّلا في ما مضى فإن كان هذا الامر اعني الرّضا بالحكومة كفرا فهم كفروا لا أمير المؤمنين ( ع ) لانّه ( ع ) كان مخالفا لتعيين الحكمين من اوّل الامر وان لم يكن كفرا فلا معنى لقولهم هذا ثمّ انّ الرّضا بالحكومة ليس من الكفر بشئ لانّ الكفر عبارة عن انكار الضّرورى من الدّين وليس هذا منه كما هو واضح وعلى فرض كونه كفرا يكون الكفر فيه بمعنى الارتداد عن فطرة والمرتدّ عن فطرة لا تقبل توبتها على الأقوى في هذه الدّنيا بل لا بدّ من أن يقتل فكيف يصحّ قولهم تب أو اشهد على نفسك بالكفر ثمّ تب منه فهذا اى قول الخوارج كلام خال عن التّحصيل وهو بكلام المجانين أشبه .
هذا كلَّه مضافا إلى انّ الامام كيف يعقل ان يصير كافرا باللَّه وبرسوله وهو الهادي إلى سواء السّبيل والدّاعى إلى متابعة الحقّ الجليل ولأجل هذا قال ( ع )
قوله ( ع ) : لقد ضللت إذا وما انا من المهتدين .
قوله ( ع ) : لقد ضللت إذا وما انا من المهتدين . اى لو شهدت على نفسي بالكفر واقرار العقلاء على أنفسهم جايز لقد ضللت إذا اى حين شهادتي على نفسي بالكفر وما انا من المهتدين باللَّه وبرسوله وقد ثبت كونى اهتدائى برسول اللَّه ، هف .
قوله ( ع ) : فأوبوا شرّ مآب وارجعوا على اثر العقاب
قوله ( ع ) : فأوبوا شرّ مآب وارجعوا على اثر العقاب قال الشّارح الخوئي ( قدّه ) في شرح هذا الكلام قيل هو امر لهم بالرّجوع والاياب إلى الحقّ من حيث خرجوا منه قهرا كان القاهر يضرب في وجوههم