وسبقت إلى الايمان والهجرة .
اضاق عليه بغضنا كلّ تلعة
من الأرض بين اخشب فمجادل
وسائل أبا لوليد ما ذا حبوتنا
بسعيك فينا معرضا كالمخائل
وكنت امرأ ممّن يعاش برأيه
ورحمته فينا ولست بجاهل
فعتبة لا تسمع بنا قول كاشح
حسود كذوب فبغض ذي دغاول
ومرّ أبو سفيان عنّى معرضا
كما مرّ قيل من عظام المقاول
يفرّ إلى نجد وبرد مياهه
ويزعم انّى لست عنكم بغافل
ويخبرنا فعل المناصح انّه
شفيق ويخفى عارمات الدّواخل
ا مطعم لم أخذ لك في يوم نجدة
ولا مغطم عند الأمور الجلائل
ولا يوم خصم إذا توك الَّدة
أولى جدل من الخصوم المساجل
جزى اللَّه عنّا عبد شمس ونوفلا
عقوبة شرّ عاجلا غير آجل
بميزان قسط لا يخسّ شعيرة
له شاهد من نفسه غير عائل
لقد سفهت أحلام قوم تبّدلوا
بنى خلف قيضا بنا والغياطل
ونحن الصّميم من ذو آبة هاشم
وآل قصّى في الخطوب الأوائل
وسهم ومخزوم تمالوا والبّوا
علينا العدى من كلّ طمل وخامل
فعبد مناف أنتم خير قومكم
فلا تشركوا في امركم كلّ واغل
لعمري لقد وهّنتم وعجزتم
وجئتم بأمر مخطئ للمفاصل
وكنتم حديثا حطب قدر وأنتم
الآن حطاب أقدر ومراجل
ليهنئ بنى عبد مناف عقوقنا
وخذلاننا وتركنا في المعاقل
فان نك قوما نتئر ما صنعتم
وتحتلبوها لقحة غير باهل