ترى الودع فيها والرّخام وزينته
باعناقها معقودة كالعثاكل
أعوذ بربّ النّاس من كلّ طاعن
علينا بسوء أو ملَّح بباطل
ومن كاشح يسمى لنا بمعيبة
ومن ملحق في الدّين ما لم نحاول
وثور ومن ارسى ثبيرا مكانه
وراق ليرقى في حراء ونازل
وبالبيت حقّ البيت من بطن مكَّة
وباللَّه انّ اللَّه ليس بغافل
وبالحجر المسوّد إذ يمسحونه
إذا اكتنفوه بالضّحى والاصائل
وموطىء إبراهيم في الصّخر رطبته
على قدميه حافيا غير نائل
واشواط بين المروتين إلى الصّفاء
وما فيها من صورة وتماثل
ومن حجّ بيت اللَّه من كلّ راكب
ومن كلّ ذي نذر ومن كلّ راجل
وبالمشعر الأقصى إذا عمدوا له
الال إلى مفضى الشّراج القوابل
وتوقافهم فوق الجبال عشيّة
يقيمون بالأيدي صدور الرّواحل
وليلة جمع والمنازل من منى
وهل فوقها من حرمة ومنازل
وجمع إذا ما المقربات اجزنه
سراعا كما يخرجن من وقع وابل
وبالجمرة الكبرى إذا صمدوا لها
يومّون قذفا رأسها بالجنادل
وكندة إذ هم بالحصاب عشيّة
تجيز بهم حجّاج بكر ابن وائل
حليفان شدّ عقد ما اختلفا له
وردّا عليه عاطفات الوسائل
وحطمهم سمر الصّفاع وسرخه
وشبرقة وفد النّعام الجوافل
فهل بعد هذا من معاذ لعائذ
وهل من معيذ يتقّى اللَّه عاذل
يطاع بنا العدىّ وودّوا لو انّنا
تسدّ بنا أبواب ترك وكابل
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 257
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٥٧