تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
من كلامه ( ع ) هو الهجرة إلى الشّعب في غربة الاسلام وكيفيّتها على ما رواه أرباب السّير هو انّ قريش اجتمعت في دار النّدوة وكتبوا صحيفة بينهم ان لا يؤاكلوا بني هاشم ولا يكلَّموهم ولا يبايعوهم ولا يزوّجوهم ولا يتزوّجوا إليهم ولا يحضروا معهم حتّى حتّى يدفعوا إليهم محمّدا فيقتلونه وانّهم يد واحده على محمّد يقتلونه غيلة أو صراحة ( أو صراحا ) . فلمّا بلغ ذلك أبا طالب جمع بني هاشم ودخلوا الشّعب وكانوا أربعين رجلا فخلف لهم أبو طالب بالحرم والكعبة والرّكن والمقام ان شاكت محمّدا شوكة لا يثنى عليكم يا بني هاشم وحصّن الشّعب وكان يحرسه باليّل والنّهار فإذا جاء اللَّيل يقوم بالسّيف عليه ورسول اللَّه مضطجع ثمّ يقيمه ويضجعه في موضع آخر فلا يزال اللَّيل كلَّه هكذا ويوكلّ ولده وولد أخيه به يحرسونه بالنّهار فاصابهم الجهد وكان من دخل مكَّة من العرب لا يجسر ان يبيع من بني هاشم شيئا ومن باع منهم شيئا انتهبوا ماله وكان أبو جهل والعاص ابن وائل السّهمى والنّضر ابن الحرث ابن كلدة وعقبة ابن أبي معيط يخرجون إلى الطَّرقات التّى يدخل مكَّه فمن راه معه ميرة نهوه ان يبيع من بني هاشم شيئا ويحذرون ان باع شيئا منهم ان ينهبوا ماله وكانت خديجة لها مال كثير فأنفقته على رسول اللَّه في الشّعب ولم يدخل في حلف الصّحيفة مطعم ابن عدي ابن نوفل ابن عبد المطلَّب ابن عبد مناف وقال هذا ظلم وختموا الصّحيفة بأربعين خاتما كلّ رجل من رؤساء قريش بخاتمه وعلَّقوها في الكعبة ، وتابعهم على ذلك أبو لهب وكان رسول اللَّه ( ص ) يخرج في كلّ موسم فيدور