انّ الأمير يومئذ على المدينة عمرو ابن سعيد بن العاص ولم يحمل الرّأس اليه ولا إلى مروان وانّما كتب عبيد اللَّه اليه يبشّره بقتله عليه السّلام فأومأ إلى القبر وقال ما قال .
روى الواقدي انّ معاوية لمّا عاد من العراق إلى الشّام بعد بيعة الحسن ( ع ) واجتماع النّاس اليه خطب في الشّام فقال أيها النّاس انّ رسول اللَّه ( ص ) قال لي انّك ستلى الخلافة من بعدى فاختر الأرض المقدّسة فانّ فيها الأبدال فاخترتكم فالعنوا أبا تراب فلعنوه فلمّا كان من الغد كتب كتابا ثمّ جمعهم فقرأه عليهم وفيه هذا كتاب كتبه أمير المؤمنين معاوية صاحب وحى اللَّه الَّذى بعث محمّدا نبيّا وكان اميّا لا يقرأ ولا يكتب فاصطفى له من أهله وزيرا كاتبا أمينا فكان الوحي ينزل على محمّد وانا اكتبه وهو لا يعلم ما اكتب فلم يكن بيني وبين اللَّه أحد من خلقه فقال الحاضرون صدقت يا أمير المؤمنين .
وروى انّه بذل لسمرة ابن جندب مائة ألف درهم حتّى يروى انّ هذا الآية أنزلت في علىّ * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُه ُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ ا للهَ عَلى ما فِي قَلْبِه ِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَا للهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ ) * وانّ الآية الثّانية في ابن ملجم وهى قوله * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَه ُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ ا للهِ ) * الآية فلم يقبل فبذل له ماتى ألف درهم فلم يقبل فبذل له اربع مأئة ألف درهم فقبل .
وملخّص المقال هو انّه لا شكّ لاحد من المورّخين وأرباب السّير انّ
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 224
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٢٤