تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وهو ممّا لا اشكال فيه عقلا وشرعا . روى انّ المغيرة ابن شعبة لعنه اللَّه كان واليا على الكوفة من قبل معاوية ومأمورا باجراء سبّه ( ع ) فيها فدعا يوما من الايّام حجر ابن عدىّ وهو من خيار شيعته وأمره بلعنه ( ع ) على المنبر ثمّ وعده وهدّده عليه فصعد المنبر وقال ايّها النّاس انّ أميركم هذا قد امرني بسبّ علىّ ولعنه فالعنوه لعنه اللَّه فقالوا بأجمعهم لعنه اللَّه ، وأراد بمرجع الضّمير المغيرة فبذلك نجى عن القتل ونظائره كثيرة .

ثالثها قوله ( ع ) : وامّا البراءة فلا تتبّروا منّى فانّى ولدت على الفطرة وسبقت إلى الايمان والهجرة

يقال تبرّأ من الذّنب اى تخلَّص منه وعليه فالمعنى انّكم لا تتبّروا منّى اى لا ترفعوا اليد عن محبّتى وولايتي أو لا تتخلصّوا من ولايتي واستدلّ ( ع ) على عدم جوازه بأمرين : أحدهما - قوله ( ع ) : فانّى ولدت على الفطرة ، وثانيهما - قوله : وسبقت إلى الايمان والهجرة فالبحث يقع من جهات : أحدها - في معنى التّبرى والمراد به وثانيهما - وثالثها - في قوله فانّى إلخ ورابعها - في الفرق بين التّبرى والسّب والفرق بين سبق الايمان وسبق الهجرة وما يتعلَّق بهما .

امّا البحث في الجهة الأولى في معنى التّبرى والمراد به

- فقد علمت انّ التّبرى في اللَّغة هو التّخلص وامّا في الاصطلاح فهو عبارة عن التّخلص عن الولاية لا غير كما انّ
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 227 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني