للَّه الَّذى جعل الدّين قياما وأبا هريرة اماما يضحك النّاس بذلك .
وأيضا كان يمشى وهو أمير المدينة في السّوق فإذا انتهى إلى رجل يمشى امامه ضرب برجليه الأرض ويقول الطَّريق الطَّريق قد جاء الأمير يعنى نفسه وقد ذكر ابن قتيبة هذا كلَّه في كتاب المعارف .
وقال المغيرة ابن شعبة يوما في مجلس معاوية انّ عليّا لم ينكحه رسول اللَّه ابنته حبّا ولكنّه أراد ان يكافىء بذلك احسان أبي طالب اليه وقد اتّفقوا على انّ المغيرة من أعدائه وهو الَّذى عنه ( ع ) على منبر العراق مرّات لا تحصى وروى انّه لمّا مات ودفنوه اقبل رجل راكب ظليم فوقف قريبا منه ثمّ قال
امن رسم دار من مغيرة تعرف
عليها زوال الانس والجنّ تعرف
فان كنت قد لاقيت فرعون بعدنا
وهامان فاعلم انّ ذا العرش منصف
قال فطللبوه فغاب عنهم وعلمو انّه من الجنّ .
وممّن كان اصرّ على سبّه ( ع ) ولعنه هو مروان ابن الحكم نديم معاوية وهو أيضا معلوم الحال لانّه الطَّريد ابن الطَّريد هو وأبوه كانا طريدان لرسول اللَّه ( ص ) وملعونان على لسانه مجاهرا بالالحاد والكفر والزّندقة ومروان هذا هو الذي كان أميرا على المدينة من قبل يزيد ابن معاوية فخطب يوم وصل اليه رأس الحسين ( ع ) إلى المدينة وقد حمل الرّأس على يديه وهو يقول :
يا حبّذا بردك في اليدين
وحمرة تجرى على الخدّين
كانّما بمسجدين
كيف رأيت الضّرب يا حسين
ثمّ رمى بالرّأس نحو قبر النّبى ( ص ) وقال يا محمّد يوم بيوم بدر وقيل