عليه السّلام في المقام دون جوازه عليها هناك تحكَّم وزور وان كان الملاك لا هذا ولا ذلك بل هو اتّباع الهوى وبغض آل النّبى صلَّى اللَّه عليه وآله فلا كلام لنا معكم كما هو كذلك .
ا ليس من العجائب انّ البخاري والمسلم وغيرهما قد ذكروا في كتبهم الصّحاح على زعمهم ، هذه الأباطيل والموهومات الَّتى قد أجمعت الامّة من العامّة والخاصّة على كذبها كما نقلنا عن الشّارح المعتزلي وشيخه الإسكافي ، ولم يذكروا في كتبهم ولا سيّما هذين الكتابين اعني كتاب المسلم والبخاري ، من أهل البيت رواية يعتد بها .
والحقّ في المقام انّهم بذلوا الجهد فلم يقدروا على كشف ما أوجب فيه الذّم والنّقص فلا محالة تمسّكوا بهذه الموضوعات وصيّروها سببا لقدحه وسبّه مع علمهم بكذبها وكونها مجعولة حبّا منهم للدّنيا وبغضا لأهل البيت الَّذين طهّرهم اللَّه عن الرّجس وطهّرهم تطهيرا نعم حبّ الشّىء يعمى ويصمّ - فاصمّهم اللَّه واعمى ابصارهم * ( وَمَنْ يُضْلِلِ ا للهُ فَما لَه ُ مِنْ هادٍ ) * * ( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ ) * ولنرجع إلى البحث .
وممّا نقله أهل السّير انّ الأعمش قال لمّا قدّم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة جاء إلى مسجد الكوفة فلمّا رأى كثرة من استقبله من النّاس جثا على ركبتيه ثمّ ضرب صلعته مرارا وقال يا أهل العراق ا تزعمون انّى اكذب على رسول اللَّه ما بين عير إلى ثور فمن احدث فيها حدثا فعليه لعنة اللَّه والملائكة والنّاس أجمعين واشهد باللَّه انّ عليّا احدث فيها ، انتهى فلمّا بلغ
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 221
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٢١