تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
* ( وَلا تَأْكُلُوا ) * الآية ومع ذلك نقول لناقلى هذا الحديث وأمثاله في كتبهم التّى سمّوها بالصّحاح انّ ملاك الذّم في الحديث نفس خطبة بنت أبي جهل على ما ترونها فاىّ قدح فيه بعد اتّفاقكم على جواز تزويج النّساء - الأربع لكلّ رجل مسلم كما اعترف به الشّارح المعتزلي وقال لانّ الامّه مجتمعة على انّه لو نكح ابنته أبى جهل مضافا إلى نكاح فاطمة ( ع ) لجاز لانّه داخل تحت عموم الآية المبيحة للنّساء الأربع فابنته أبى جهل المشار إليها كانت مسلمة لانّ هذا القصّة كانت بعد فتح مكَّة . وان كان ملاك الذّم فيه هو ايذاء فاطمة وقوله ( ص ) انّ فاطمة بضعة منّى يؤذيني ما يؤذيها ، على ما نقله النّاقل في متن الحديث فنقول لكم ولهم هذا أيضا لا يوجب الطَّعن والقدح بالنّسبة اليه ( ع ) على ما ذهبتم اليه واخترتموه ، وذلك لانّكم تروون في كتبكم ولا سيّما في صحاحكم احراق عمر بيت فاطمة وايذائها وضربها وهى ماتت وما كانت راضية عن أبي بكر وعمر وقد ذكرنا الأحاديث الواردة فيه عند بحثنا في الخطبة الشّقشقيّة حين تكلَّمنا على مطاعن أبى بكر وعمر . فيقال لكم ا ليس حرق بيت فاطمة وضربها وغصب حقّها ممّا توجب ايذاء النّبى ( ص ) فان قلتم نعم فنقول لم لا يوجب ايذاء النّبى في هذا المقام جواز الطَّعن على أبى بكر وعمر وأوجب جوازه في حقّه ( ع ) مع انّ ايذاء النّبى ( ص ) بخطبة بنت أبي جهل لو صحّت فهو أسهل من ايذاء عمر وأبى بكر ايّاه ( ص ) بضرب ابنته وحرق بيتها بمراتب كثيرة فجواز الطَّعن على علىّ