تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ففعلن قال منقبة واللَّه ، قال : وما منّا رجل عرض عليه شتم أبى تراب ، ولعنه الَّا فعل وزاد بينه حسنا وحسينا وامّهما فاطمة ، قال منقبة واللَّه ، قال وما اخذ من العرب له من الصّباحة والملاحة ما لنا فضحك الحجّاج وقال امّا هذه يا ابا هانى فدعها . وكان عبد اللَّه ابن الزّبير يبغض عليّا وينتقصه وينال من عرضه وروى أهل السّير انّه مكث ايّام ادعائه الخلافة أربعين صباحا ( جمعة ) لا يصلَّى فيها على النّبى وقال لا يمنعني من ذكره الَّا ان تشمخ رجال بآنافها . روى سعيد ابن جبير انّ عبد اللَّه ابن زبير قال لعبد اللَّه ابن عبّاس ما حديث اسمعه عنك قال وما هو قال تأنيبى وذمّى ، فقال انّى سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول بئس المرء المسلم يشبع ويجوع جاره فقال ابن الزّبير انّى لاكتم بغضكم أهل هذا البيت منذ أربعين سنة وذكر تمام الحديث . وروى أيضا عن سعيد ابن جبير قال خطب عبد اللَّه ابن الزّبير فنال من علىّ فبلغ ذلك محمّد ابن الحنفيّة فجاء اليه وهو يخطب فوضع له كرّسى فقطع عليه خطبته وقال يا مشعر العرب شاهت الوجوه ا ينتقص علىّ وأنتم حضور انّ عليّا كان يد اللَّه على أعداء اللَّه وصاعقة من امره ارسله على الكافرين ، والجاهدين لحقّه فقتلهم بكفرهم فشنّوه وابغضوه واضمروا له السّيف والحسد وابن عمّه حىّ بعد لم يمت فلمّا نقله اللَّه إلى جواره واحبّ له ما عنده أظهرت له رجال احقادها وشفت اضغانها فمنهم من ابتزء حقّه ومنهم من ائتمر به ليقتله ومنهم من شتمه وقذفه بالأباطيل فان يكن لذرّيته وناصري دعوته