تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وقد نقلوا انّ العبّاس عمّ النبىّ خرج عن مكَّة في المشركين ومعه طالب وعقيل ابن أبي طالب ونوفل ابن الحرث ابن عبد المطَّلب ولاجل هذه - القرابات الواقعة بين الطَّرفين قال عتبة في كلامه الَّذى نقلناه ( هو ابن عمّكم )

قوله ( ع ) : فلمّا رأى اللَّه صدقنا انزل بعدوّنا الكبت وانزل علينا النّصر

قوله ( ع ) : فلمّا رأى اللَّه صدقنا انزل بعدوّنا الكبت وانزل علينا النّصر . ثمّ انّه ( ع ) بعد ما بيّن انّ المسلمين قاتلوا أبنائهم وإخوانهم وآبائهم وأعمامهم من الكفّار قربة إلى اللَّه اردف كلامه بقوله فلمّا رأى اللَّه إلخ والاتيان بالفاء المفيدة للتّفريع للدّلالة على انّ نصرة المسلمين وخذلان الكفّار من اللَّه تعالى انّما كانت متفرّعة على صدقنا وصفائنا واخلاصنا في الجهاد مع الأعداء . ثمّ انّ غزوة البدر التّى أشرنا إليها اجمالا من اتمّ مصاديق النّصر من اللَّه للمسلمين والكبت للمشركين وقد دلَّت على المدّعى الآيات القرآنيّة أيضا . فمنها - قوله تعالى : * ( وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ا للهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا ا للهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ، إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ ، بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ، وَما جَعَلَه ُ ا للهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ