تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
فجال علىّ جولة هاشميّة فدمّرهم لمّا عتو وتكبّروا فليس لكم فخر علينا بغيرنا وليس لكم فخر يعدّ ويذكر
وبالجملة في هذه الوقعة كان علىّ في جند المسلمين وطالب ابن أبي طالب في المشركين وهو اخوه وأبو بكر في المسلمين وابنه عبد الرّحمن أبى بكر في المشركين وهو الَّذى قال له أبو بكر اين لي يا خبيث وعبد الرّحمن اجابه وقال :
لم يبق غير سكَّه تصوب وصارم يفلى ضلال الشّيب
وعتبة في المشركين وابنه أبو حذيفة في المسلمين ورسول اللَّه وأمير المؤمنين وحمزة وعبيدة في المسلمين وعبّاس ابن عبد المطلَّب في الكفّار وهو عمّ الرّسول وأمير المؤمنين وعبيدة وأخو حمزة ابن عبد المطلَّب وهكذا وأنت إذا تأملَّت وأحطت خبرا بالحروب الواقعة في صدر الاسلام لعلمت انّهم كانوا كما ذكره ( ع ) في هذه الخطبة وغيرها فانّ القرابة كانت موجودة بين الكفّار والمسلمين امّا سببا أو نسبا وكفاك في اثبات المدّعى ما قاله عتبة وهو من كبار القوم وقد ذكرنا انّه وشيبة والوليد قد قتلوا جميعا ، قال عتبه مخاطبا لأصحابه قبل الحرب وهو ينصحهم . يا معشر قريش أطيعوني اليوم واعصونى الدّهر انّ محمّدا له آل وذمّة وهو ابن عمّكم فخلَّوه والعرب فان يك صادقا فأنتم أعلى عينا به وان يك كاذبا كفتكم ذوبان العرب امره ، انتهى .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 189 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني