تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وامّا عبيدة ابن الحرث وعتبة ابن ربيعة فاقتتلا فقطع عتبة رجلا عبيدة من السّاق فوقع عبيدة على الأرض وقال :
فان قطعوا رجلي فانّى مسلم وأرجو به عيشا من اللَّه عاليا فالبسنى الرّحمن من فضل منّه لباسا من الاسلام غطَّى المساويا
فوضعه علىّ على عاتقه وحمل به إلى الرّسول ( ص ) فلمّا رآه ( ص ) بكى حتّى بلتّ دموعه ففتح عبيدة عينيه في حجر الرّسول وقال اما واللَّه لو كان أبو طالب حيّا يعلم انّى احقّ بما قال حين يقول :
كذبتم وبلت اللَّه نجلى محمّدا ولئانطا عن دونه وتناصل وننصره حتّى تضرعّ حوله ونذهل عن أبنائنا والحلائل
ولمّا كان في هذا القول تعريض منه على أبي طالب فنهاه الرّسول ( ص ) عن التّقول به واستغفر ( ص ) لها وترحّم عليها والى هذا المعنى اعني مقاتلة الأقرباء والاكفاء أشار حسّان ابن ثابت حيث يقول :
كذبتم وبيت اللَّه لم تقتلوننا ولكن بسيف الهاشمييّن فافخروا بسيف ابن عبد اللَّه احمد في الوغا بكفّ علىّ نلتم ذاك فاقصروا ولم تقتلوا عمرو ابن ودّ ولا ابنه ولكنّه الكفؤ الكريم الغضنفر وعلىّ الَّذى في الفخر طال ثنائه فلا تكثروا الدّعوى عليه فتفخروا ببدر خرجتم للبراز فردّكم شيوخ قريش جهرة فتأخّروا فلمّا اتاهم حمزة وعبيدة وجاء علىّ بالمهنّد مخطر فقالوا نعم اكفاء صدق فاقبلوا إليهم سراعا إذ بغوا وتجبّروا
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 188 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني